الفصل الثاني : في الأحكام
وفيه ثمانية عشر بحثاً :
4325 . الأوّل : إذا كان في الأرض شجر فساقاه على الشجر ، وزارعه على
الأرض الّتي بين الشّجر ، صحّ ، سواء قلّ بياض الأرض أو كثر ، فإذا قال : ساقيتك
على النخل ، وزارعتك على الأرض مدّة كذا على النصف ، جاز ، وكذا لو قال :
عاملتك على الأرض والشجر بالنصف .
ولو قال : زارَعْتُك على الأرض بالنصف ، وساقيتك على الشجر بالربع ، أو
بالعكس ، جاز .
ولو قال : ساقَيْتُك على الأرض والشجر بالنصف ، ففي الجواز إشكال ، من
حيث إنّ المزارعة تستلزم السقي ، ( 1 ) وإنّ شرط المساقاة المعاملة على أصل ثابت ،
والأقرب الجواز ، مع إرادة المجاز الشرعي ( 2 ) ، وكذا البحث في الأرض البيضاء
( ولو قال : ساقيتُك على هذه الأرض بنصف ما يزرع فيها ) ( 3 ) .
ولو قال : ساقَيْتُك على الشجر بالنصف ، ولم يذكر الأرض لم تدخل في
هامش
1 . وجه للجواز ، كما أنّ ما بعده وجه لعدمه .
2 . أي استعمال اللفظ في المعنى الجامع بين المزارعة والمساقاة .
3 . ما بين القوسين موجود في نسخة « ب » ولعلّ الصحيح « لو قال » بحذف « الواو » ليكون مثالاً
للأرض البيضاء .