تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وأن يكون نصيب كلٍّ منهما معلوماً ، وتعيين المدّة ، ( 1 ) وإمكان الانتفاع بالأرض ، فلو شرط كلّ منهما الانتفاع بشئ منه معيّن ، مثل أن يكون لأحدهما الأفلُ وللآخر الهرفُ ، ( 2 ) أو ما يزرع على الجداول والآخر ما يزرع في غيرها ، أو يشترط أحدهما زرع ناحية والآخر زرع أُخرى ، أو يشترط أحدهما الشتوي والآخر الصيفي ، أو أحدهما قدراً معيّناً والآخر الباقي إمّا منفرداً ، أو مع نصيبه ، بطلت . ( 3 ) 4315 . الثالث : يجوز اشتراط التساوي في النماء والتفاضل فيه ، واشتراط ذهب أو فضّة على كراهية ، وكذا اشتراط قفيز معيّن من غير الأرض المزروعة ، ولو شرط أحدهما قفيزاً معلوماً من الحاصل ، وما زاد بينهما ، ففي البطلان نظر ، وكذا لو شرط أحدهما إخراج بذره ، والباقي بينهما ، فإنّ فيه خلافاً ، والجواز حسن ، فحينئذ إن شرط إخراج البذر ( وسطاً ) ( 4 ) جاز ، وإن لم يشترط لم يخرج ، وقسم الحاصل على قدر الشرط . 4316 . الرابع : الشروط قسمان : منها ما يقتضي جهالة نصيب كلّ واحد منهما ، مثل أن يشرط أحدهما نصيباً مجهولاً ، أو اشتراط قُفْزان معلومة من الحاصل ، فهذا يبطل المزارعة ، ومنها ما لا يقتضي ذلك ، كعمل ربّ الأرض ، أو غلامه ، أو عمل العامل في شئ آخر ، فهذا لا يُبْطِل المزارعة . ولو شرط أنّه إن سقى سيحاً فله كذا ، وإن سقى بدولاب وشبهه فكذا ففي الجواز إشكال .
هامش
1 . في « أ » : وتعيين الملك . 2 . الهَرْفُ : ما يعجّل من الثمر وغيره . المعجم الوسيط : 2 / 982 . والمراد منه هنا المتقدم من الزرع أي ما زُرِع عاجلاً ، و « الأفل » خلافه . 3 . قوله « بطلت » جواب لقوله « فلو شرط » . 4 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .