وأن يكون نصيب كلٍّ منهما معلوماً ، وتعيين المدّة ، ( 1 ) وإمكان الانتفاع بالأرض ،
فلو شرط كلّ منهما الانتفاع بشئ منه معيّن ، مثل أن يكون لأحدهما الأفلُ
وللآخر الهرفُ ، ( 2 ) أو ما يزرع على الجداول والآخر ما يزرع في غيرها ، أو يشترط
أحدهما زرع ناحية والآخر زرع أُخرى ، أو يشترط أحدهما الشتوي والآخر
الصيفي ، أو أحدهما قدراً معيّناً والآخر الباقي إمّا منفرداً ، أو مع نصيبه ، بطلت . ( 3 )
4315 . الثالث : يجوز اشتراط التساوي في النماء والتفاضل فيه ، واشتراط
ذهب أو فضّة على كراهية ، وكذا اشتراط قفيز معيّن من غير الأرض المزروعة ،
ولو شرط أحدهما قفيزاً معلوماً من الحاصل ، وما زاد بينهما ، ففي البطلان نظر ،
وكذا لو شرط أحدهما إخراج بذره ، والباقي بينهما ، فإنّ فيه خلافاً ، والجواز
حسن ، فحينئذ إن شرط إخراج البذر ( وسطاً ) ( 4 ) جاز ، وإن لم يشترط لم يخرج ،
وقسم الحاصل على قدر الشرط .
4316 . الرابع : الشروط قسمان : منها ما يقتضي جهالة نصيب كلّ واحد
منهما ، مثل أن يشرط أحدهما نصيباً مجهولاً ، أو اشتراط قُفْزان معلومة من
الحاصل ، فهذا يبطل المزارعة ، ومنها ما لا يقتضي ذلك ، كعمل ربّ الأرض ، أو
غلامه ، أو عمل العامل في شئ آخر ، فهذا لا يُبْطِل المزارعة .
ولو شرط أنّه إن سقى سيحاً فله كذا ، وإن سقى بدولاب وشبهه فكذا ففي
الجواز إشكال .
هامش
1 . في « أ » : وتعيين الملك .
2 . الهَرْفُ : ما يعجّل من الثمر وغيره . المعجم الوسيط : 2 / 982 . والمراد منه هنا المتقدم من الزرع
أي ما زُرِع عاجلاً ، و « الأفل » خلافه .
3 . قوله « بطلت » جواب لقوله « فلو شرط » .
4 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .