إجارةً صحيحةً ، لزمه المسمّى ، وإن كانت فاسدةً ، فأُجرة المثل ، وإن لم يعقد
لكن صرّح له بإعطاء الأجر ، فأُجرة المثل أيضاً ، وكذا لو عرض له بإعطاء الأُجرة ،
مثل أن يقول : خذ هذا فاعمله ، وأنا أعلم أنك لا بدّ لك من أُجرة .
ولو لم يعرض ولم يصرّح ، فإن كان ممّن عادته أخذ الأُجرة عليه ، بأن
يكون منتصباً لذلك ، فله أُجرة المثل أيضاً ، وإن لم تجر له عادةٌ بالأُجرة عليه ،
فإن كان الفعل ممّا يستحقّ عليه الأجر ، كان له أُجرة المثل ، وإن لم تكن له أجرةٌ ،
لم يلتفت إلى مدّعيها ، وكذا البحث لو دفع سلعة ليبيعها .
ولو تلفت السّلعة من حرزه من غير تفريط ، لم يضمنها ، ولو تلفت
بفعله ضمنها .
4301 . العشرون : إذا استأجر رجلاً ليحمل له كتاباً إلى صاحب له غائب ،
فلم يجده في الموضع المشترط ، فرجع به إلى صاحبه ، استحقّ الأجر
لذهابه وعوده .
4302 . الحادي والعشرون : إذا اختلفا في قدر مال الإجارة ولا بيّنة ،
فالقول قول المستأجر مع اليمين ، وقال في الخلاف : الّذي يليق بمذهبنا
استعمال القرعة ( 1 ) ولو تعارضت البيّنتان ، حكم لبيّنة المؤجر معها .
4303 . الثاني والعشرون : لو اختلفا في المدّة ، مثل أن يقول : آجرتك
سنةً بدينار ، فيقول : بل سنتين بدينارين ، فالقول قول المالك مع يمينه وعدم
البيّنة ، ولو قال : بل سنتين بدينار ، فها هنا اختلاف في العوض والمدّة ، فالأقرب
هامش
1 . الخلاف : 3 / 521 ، المسألة 10 من كتاب المزارعة .