ويبرئه من الباقي صحّ ، وإن كان ربويّاً ، فإن خرج ما قبضه مستحقّاً ، ردّه إلى
مستحقّه ، ورجع على الدافع بعوضه ، وليس له الرجوع في الإبراء إلاّ إذا كان
بعقد الصلح .
4023 . العاشر : إذا اعترف بالعين فوهبه بعضها ، ويدفع الباقي صحّ ، وإن شرطه
في الهبة ، وكذا يصحّ لو صالحه على بعضها ، ويكون الباقي في حكم الموهوب ،
لكن لا تلحقه أحكام الهبة .
4024 . الحادي عشر : إذا ادّعى بيتاً ، فاعترف له ، وصالحه على بعضه صحّ ، وكذا
لو صالحه على بناء غرفة عليه ، أو على سكناه سنة ، ولا يكون ذلك عارية ، بل
يجب عليه الإسكان من غير عوض ، وللشيخ هنا قول ضعيف ( 1 ) .
4025 . الثاني عشر : لو صالحه على خدمة العبد سنة ، فباعه ، صحّ البيع ،
ويتخيّر المشتري مع عدم علمه ، ولو أعتقه صحّ أيضاً ، ولا يبطل الصلح ، ويجب
على العبد الخدمة ، ولا يرجع بها على السيّد .
ولو وجده معيباً ، عيباً تنقص الخدمة به ، كان له فسخ الصلح ، ولو صالح
على العبد نفسه صحّ ، ولم يكن بيعاً ، فإن خرج به عيب ، كان له الفسخ .
4026 . الثالث عشر : إذا ظهر استحقاق أحد العوضين ، بطل الصلح ، فإن كان
[ الصلح ] ( 2 ) عن إقرار ، انتزع المقرّ له مضمونه . ( 3 ) وإن كان على إنكار ، رجع
هامش
1 . وهو انّه بمنزلة العارية ومتى شاء رجع في إعارته . لاحظ المبسوط : 2 / 294 .
2 . قد تقدّم في المسألة الثالثة أنّ الصلح على قسمين : صلح على الإقرار . وصلح على الإنكار .
3 . أي مضمون الإقرار .