كموضع تكثر إجارته في وقت دون آخر ، بسطت الأُجرة على قدر القيمتين في
المدّتين لا على المدّتين ، وكذا التفصيل لو أبق العبد .
4287 . السادس : لو غُصبت العين المستأجرة بعد التمكين التام والإقباض ، لم
تبطل الإجارة ، وكان على المستأجر دفع الأُجرة ، وله مطالبة الغاصب بأُجرة
المثل ، سواء زادت عن المسمّى ، أو نقصت .
وإن كان قبل الإقباض ، تخيّر المستأجر في الفسخ مع الرجوع على
المالك بالمسمّى ، وفي الرجوع على الغاصب إن اختار الإمضاء ، وإن اختار
الفسخ ، كان له ، ويسقط عنه مال الإجارة ، ويستردّه مع الدفع ، ولو ردّت العين
في الأثناء ، ولم يكن قد فسخ ، كان له استيفاء الباقي ، وكان الخيار فيما مضى .
ثابتاً ، وليس له مطالبة المالك بالانتزاع ، وإن كان متمكّناً منه .
ولو أقرّ المالك بالرقبة تثبت في حقّه ، ولم تثبت في حقّ المستأجر ، بل
كان له مخاصمة الغاصب ، ولو كانت الإجارة على عمل كخياطة ثوب ، أو حمل
شئ ، فمات العبد أو الخيّاط أو الجمل الحامل ، لم تنفسخ الإجارة ، وكان عليه
إقامة من يعمل ذلك ، وكذا لو غصب ، ولو تعذّر البدل ، تخيّر المستأجر في
الفسخ والصّبر حتّى يظفر بالعين المغصوبة .
ولو منعه المالك من استيفاء المنفعة في ابتداء المدّة ، كان له الفسخ ،
والأقرب أنّ له الإمضاء فيرجع بالتفاوت إن كان .
ولو غصب المستأجر العين المستأجرة ، كان ذلك استيفاءً للمنافع ،
ولو أبق العبد في الأثناء ، كان للمستأجر البقاء ، فإن رجع قبل الانقضاء ،
انفسخ فيما مضى حال الإباق ، ولا ينفسخ في الباقي ، ولو لم يرجع انفسخت
في الباقي خاصّة .
تحرير الأحكام — صفحة 126
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٦