العين إليه ، ومضت المدّة من غير مانع له عن الانتفاع ، استقرّ الأجر ، وإن لم ينتفع
المستأجر ، وكذا لو استأجر للعمل ومضت مدّة يمكن استيفاؤه فيها ، مثل أن
يستأجر دابّةً ليركبها إلى موضع ، ومضت مدّة يمكن ركوبها فيها .
ولو بذل المؤجر العين ، فامتنع المستأجر من أخذها مع إمكانه ، ومضت
مدّةُ الاستيفاء ، استقرّت الأُجرة .
ولو كانت الإجارة متعلّقةً بعبد وشبهه على عمل موصوف ، كخياطة ثوب ،
وبناء حائط ، وقلع ضرس ، وبذل المؤجر العين ، ومضت مدّة يمكن استيفاؤه
فيها ، فامتنع من أخذها ، ففي استقرار الأُجرة نظر .
ولو كانت الإجارة فاسدةً ، وعرضها على المستأجر ، فلم يأخذها ، فلا أجر
عليه ، وإن مضت المدّة ، ولو قبضها المستأجر ، ومضت المدّة المشروطة ، أو مدّة
يمكن استيفاء العمل فيها ، احتمل وجوب أُجرة المثل وعدمه ، أمّا لو استوفى
المنفعة ، فإنّه تلزمه أُجرة المثل لا أقلّ الأمرين من المسمّى والأُجرة .
4285 . الرابع : الإجارة عقد لازم على ما تقدّم ، لا يثبت فيه خيار المجلس ، ولو
شرط الخيار فيه لهما ، أو لأحدهما ، أو لأجنبيّ ، جاز بشرط ضبطه بالمدّة
المعلومة ، سواء كانت معيّنة ، مثل أن يستأجر هذا العبد ، أو مطلقةٌ في الذمّة ، مثل
أن يستأجر لخياطة ثوب .
4286 . الخامس : إذا استأجر عيناً فتلفت قبل قبضها ، انفسخت الإجارةُ إجماعاً ،
وكذا لو تلفت بعد قبضها في ابتداء المدّة ، ولو تلفت بعد مضيّ بعض المدّة ، لم
تنفسخ فيما مضى ، وبطلت في المستقبل ، وعليه من الأجر بقدر الماضي ، فإن
تساوت أجزاءُ المدّة بسطت الأُجرة عليها ، وإن اختلفت
تحرير الأحكام — صفحة 125
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٥