سواء حصل منهم التعدّي أو لا ، وسواء كان صاحب العمل حاضراً أو
غائباً ، وكذا كلّ من أُعطي شيئاً ليُصْلحه فأفسده أو أعابه .
ولو كان للمستأجر عبيدٌ صغارٌ أو كبارٌ على جمله ، ضمن المؤجر ما تلف
من قوده وسوقه ، وكذا الأجير الخاصّ يضمن ما يتلف بفعله ، سواء كان عن
تفريط أو لا .
4269 . التاسع : إذا أتلف الصانع الثوب بعد عمله ، تخيّر المالك بين
تضمينه إيّاه معمولاً ، وعليه الأجرُ له إن لم يكن دفَعَه ، وبين تضمينه إيّاه قبل
عمله ، ولا أجر له عليه ، وكذا لو أتلف الحامل ما حمله ، تخيّر بين تضمينه في
موضع التلف ، وعليه أُجرة حمله إليه ، وبين تضمينه إيّاه في موضع التسليم ،
ولا أُجرة .
4270 . العاشر : إذا دفع غزلاً إلى حائك فقال : انسجه عشرة طولاً في
عرض ذراع ، فنسجه زائداً فيهما ، فلا أُجرة له على الزيادة ، ثمّ إن كانت الزيادة
في الطول خاصّة ، استحقّ المسمّى ، وإن كان في العرض ، فالأقرب أنّه كذلك
على إشكال ، وكذا الإشكال لو كانت الزيادة فيهما ، ولو نسجه ناقصاً في الطول ،
فالأقرب أنّه يستحقّ بنسبة عمله من الأُجرة . ولو كان ناقصاً في العرض
فالإشكال فيه أقوى ، وعليه الأرش في البابين .
وإن نسجه زائداً في أحدهما ، ناقصاً في الآخر ، فلا شئ له عن الزيادة ،
وكان الحكم في النقصان ما ذكرنا ، وليس لصاحب الثوب دفعُهُ إلى النسّاج
وإلزامُهُ بثمن الغزل .
ولو أثّرت الزيادة أو النقص [ في ] العين ، مثل أن يأمره بعشرة [ أذرع ]
تحرير الأحكام — صفحة 120
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٠