ولو استأجره للغَرْب ( 1 ) افتقر إلى معرفة الغرب ، وتقدير الاستيفاء بالزمان ،
أو تعدّد الضرُوب ، أو بامتلاء شئ معيّن ، ولا يجوز التقدير بشرب الأرض وإن
كانت معيّنةً ، وكذا لو قدّره بشرب الماشية .
ولو استأجر لاستقاء الماء ، افتقر إلى معرفة الآلة ، كالراويّة والجرة والقربة
وتقدير العمل ، إمّا بالوقت ، أو عدد المرّات ، أو امتلاء شئ معيّن ، فإن قدّره
بالمرّات ، افتقر إلى معرفة الموضع الّذي يستقي منه ، ويذهب إليه ، وإن قدّره
بملء شئ افتقر إلى معرفته ومعرفة موضع الماء .
ولو استأجر الدابّة لنقل التراب ، جاز ، ولا بدّ من معرفتها في كلّ موضع
وقع العقد فيه على المدّة ، وإن وقع على العمل المعيّن ، لم تجب ( 2 ) .
4260 . السابع عشر : لو استأجر دابّةً ، وذكر المستأجر أنّها تتعب راكبها ،
فإن كان من قِبَلِه ، مثل أن يكون قليلَ الركوب ، فلا خيار له ، وإن كان من قِبَلها ،
كالعثار وقلّة البصر ، فإن رضي ، فلا خيار ، وإن لم يرض ، فإن استأجرها بعينها ،
كان له الفسخ دون الإبدال ، وإن كانت في الذمّة ، كان له البدل ، ولم يكن له
فسخ العقد .
هامش
1 . الدلو العظيمة تتّخذ من جلد الثور . المعجم الوسيط : 2 / 467 .
2 . أي معرفة الدابّة .