تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والبقاء على العقد ، ويطالب الجمّال مع عوده بظهر يركبه ، إلاّ أن تكون مقيّدةً بزمان ، وينقضي ، فله مالُ الإجارة . وإن كانت الإجارةُ على بهيمة معيّنة ، لم يكن للحاكم أن يستأجر له غيرها ، فإن فسخ المستأجر ، رجع بمال الإجارة ، ويدفع الحاكم العين ، إن وجدها ، وإلاّ المثل أو القيمة ، ولو لم يكن له مال ، فهل له أن يقرض عليه ؟ قال الشيخ : ليس له ذلك ( 1 ) والوجه تخصيص المنع بالاقتراض من المستأجر ، لانتفاء الفائدة ( 2 ) وإن لم يفسخ ، وكانت الإجارة متعلّقةً بمدّة ، انفسخت بانقضائها . ولو بقي من الزّمان شئ ثمّ عاد الجمّال بجماله ، انفسخ فيما فات دون ما بقي ( لكن له الخيار فيه ، ولو هرب بعد العمل بعضَ المدّة . ثمّ عاد قبل الانقضاء ، لم ينفسخ فيما بقي ) ( 3 ) ولا فيما استوفاه ، وإن كانت مقدّرةً بالعمل ، كان له المطالبة به مع رجوع الجمّال ، سواء كان عودُه بعد مضيّ مدّة يمكن فيها الانتفاعُ أو لا . 4256 . الثالث عشر : يصحّ ذكر العُقْبة ( 4 ) وهو أن يركب البعض ويمشي الآخر ، بشرط أن يقدّرها بفراسخ معيّنة ، أو زمان معلوم ، مثل أن يركب إلى الزوال ، ويمشي إلى آخره ، ويعتبر في هذا زمان السير دون زمان النزول . ولو اكترى على أن يركب يوماً ويمشي آخر جاز ، ولو أطلق العقبة من
هامش
1 . المبسوط : 3 / 235 . وعلّله بأنّ الدَّيْنَ لا يُقْضى بالدَّيْنِ . 2 . في المطبوع هنا تعليق من المصنف وهو : قد بيّنا أنّه إذا لم يكن له مال ، يقترض الحاكم عليه إمّا من بيت المال ، أو من بعض الناس ، فإن لم يمكن فمن المستأجر ، وفي هذه الصورة ليس للاقتراض من المستأجر فائدة ، لأنّ المستأجر له في ذمة المؤجر مالٌ فإبداله لا فائدة فيه . 3 . ما بين القوسين يوجد في « ب » وسقط من المطبوع . 4 . العُقبة - بضم العين - النَّوْبة . المعجم الوسيط : 2 / 613 .
تحرير الأحكام — صفحة 113 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري