غير تعيين ، فان كانت هناك عادةٌ معلومةٌ ، حمل عليها ، وإلاّ بطل .
ولو اتّفقا على أن يركب ثلاثة ، ويمشي مثلها ، أو ما زاد على ذلك ، أو
نقص ، جاز ، ولو اختلفا لم يجبر الممتنع منهما .
ولو اكتراه اثنان للعُقبة بينهما ، يركب أحدهما ثمّ ينزل ، فيركب الآخر ،
جاز ، وتكون الإجارة متعلّقة بجميع المسافة ، ويرجعان في التناوب إلى العادة ،
أو ما يتّفقان عليه ، ولو اختلفا في البادي أُقرع ، ولو لم تكن للتناوب عادةٌ ، بطلت
الإجارةُ ، إلاّ أن يعيّنا في العقد التناوبَ إمّا بالزمان ، أو بالفراسخ .
4257 . الرابع عشر : لو استأجر للحمل ، لم تجب معرفة الحَمُولَة ( 1 ) من كونها
فرساً أو إبلاً أو غيرها إلاّ أن يكون المحمول يستضرّ بكثرة الحركة ، كالفاكهة ،
والزجاج ، أو يكون الطريق ممّا يعسر على بعضها دون بعض ، فيفتقر إلى تعيينه .
ولا بدّ من معرفة المحمول ، فلو شرط أن يحمل ما شاء ، لم يجز ، وكذا لو
قال : لتحمل ( 2 ) عليها طاقتها ، بل تجب معرفتُه إمّا بالمشاهدة ، أو الوصف بالقدر
والجنس ، والظرف إن دخل في الوزن ، لم يحتج إلى ذكره وإلاّ وجب إن اختلف ،
ولو لم يختلف كالصوف والشعر ، لم يجب تعيينه .
ولو استأجر لمائة رطل من الحنطة ، لم يدخل الظرف ، ولو قال :
بمائة ، ( 3 ) دخل .
هامش
1 . قال المصنف في التذكرة : الحَمولَة ، بالفتح الدابة الّتي تحمل الأحمال ، والحُمولَة ، بضم الحاء
الشئ الّذي يُحمل ، تذكرة الفقهاء : 2 / 390 - الطبعة الحجرية - .
2 . كذا في « أ » ولكن في « ب » : « ليحمل » ولعلّ الصحيح « احتمل » .
3 . في « أ » : لمائة .