تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لم يجد مالاً سوى الجمال ، وفيها فُضْلة ، بِيْعَتْ في حمل المستأجر ( 1 ) ، والنفقة على الجمال ، وإقامة عوضِه 2 . ولو لم تكن فضلة ، اقترض الحاكم عليه إمّا من بيت المال ، أو غيره ، ودفع إلى المستأجر ما يحتاج إليه ، ولو استدان من المكتري وأنفق جاز ، وإن أذن للمستأجر في الإنفاق ليرجع به ، جاز . ولو اختلفا في قدر النفقة ، فإن كان الحاكم قَدَّرَها ، قُبِل قولُه في القدر مع اليمين دون الزائد ، وكذا إن لم يقدّر في المعروف خاصّة . ولو أنفق بغير إذن الحاكم مع القدرة عليه ، لم يرجع بها ، وكذا مع التعذّر وترك شرط الرجوع والإشهاد ، ولا يقبل قولُه في إيجاب الرّجوع له على غيره ، وإنْ أشهد بشرط الرجوع فالأقرب ثبوت الرجوع . فإن انقضت مدّةُ الإجارة ، ورجع الجمّال ، طولب بما عليه ، وسلّم إليه الجِمال ، وإن لم يعد أو لم يؤدّ ، باع الحاكم منها بقدر ما عليه ، فان فضل ، كان للحاكم الخيار في بيعه مع الغيبة والاحتفاظ بالثمن ، وفي الإبقاء . وإن هرب بجماله وكانت الإجارة في الذّمة ، لم تنفسخ بالهرب ، ويكتري الحاكم من مال الجمال له ظهراً ، فإن فقد المال ، اقترض عليه إمّا من بيت المال ، أو بعض النّاس ، أو المستأجر ، والأقرب أنّه ليس له أن يجعل الاستئجار إلى المستأجر . ولو تعذّر الاقتراض ، فللمستأجر الفسخُ ، ويبقى المال ديناً على الجمّال ،
هامش
1 . أي المكري . 2 . أي من يقوم مقام الجمّال الفارّ .