وأمّا الدليل ، فالأقرب أنّه على المستأجر إن كانت الأُجرة على ظهر معيّن ،
وعلى المؤجر إن آجره للحمل إلى المشترط .
وأمّا السّوق ، فإن كان الكراء ليحمل المستأجر أو ليركب هو عليها ،
فالسّوق عليه ، وإن استأجره لحمل المتاع ، فعلى المُوجر ، وجميع ما قلناه على
أحدهما لو شرطهُ على الآخر ، جاز .
وعلى المؤجر إبراك البعير للمرأة ، والعاجز لكبر أو مرض أو سمن ، وليس
عليه ذلك لغير المعذور ، ولو كان قويّاً حال العقد ، فضعف أو بالعكس ، كان
الاعتبار بحال الركوب .
وعلى المؤجر إيقاف البعير لينزل ( 1 ) لصلاة الفريضة ، وقضاء الحاجة ،
والطّهارة ، ويستمرّ على وقوفه حتّى يفعل المستأجر ذلك ، ثمّ يركب ، أمّا ما
يمكنه فعلُه راكباً ، كالأكل ، والشرب ، وصلاة النافلة ، فلا يجب إيقافُه لذلك ، ولا
أن يبركه له . ولو كان في موضع يتخيّر بين التمام والقصر ، فطلب المستأجر
التمام ، لم يكن للمؤجر مطالبتُه بالقصر ، بل يقف معه حتّى يُتمّ صلاته .
ولو آجره ، وسلّمه إليه ، ليركبه بنفسه ، لم يلزمهُ شئ ممّا قلناه ، ولو كانت
العادة تقتضي النزول والمشي عند قرب بعض المنازل ، لم يجب على الراكب
النزول فيه ، وإن كان جلداً 2 على المشي .
4255 . الثاني عشر : لو هرب الجمّال بانفراده ، لم تبطل الإجارةُ ، وأقام
الحاكمُ عوضَه مَن يقوم بما يجب عليه ، من إطعام الدواب ، والشدّ والحلّ ، ولو
هامش
1 . في « ب » : لتبرك .
2 . الجَلْدُ : القوي الشديد . مجمع البحرين .