تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأمّا الدليل ، فالأقرب أنّه على المستأجر إن كانت الأُجرة على ظهر معيّن ، وعلى المؤجر إن آجره للحمل إلى المشترط . وأمّا السّوق ، فإن كان الكراء ليحمل المستأجر أو ليركب هو عليها ، فالسّوق عليه ، وإن استأجره لحمل المتاع ، فعلى المُوجر ، وجميع ما قلناه على أحدهما لو شرطهُ على الآخر ، جاز . وعلى المؤجر إبراك البعير للمرأة ، والعاجز لكبر أو مرض أو سمن ، وليس عليه ذلك لغير المعذور ، ولو كان قويّاً حال العقد ، فضعف أو بالعكس ، كان الاعتبار بحال الركوب . وعلى المؤجر إيقاف البعير لينزل ( 1 ) لصلاة الفريضة ، وقضاء الحاجة ، والطّهارة ، ويستمرّ على وقوفه حتّى يفعل المستأجر ذلك ، ثمّ يركب ، أمّا ما يمكنه فعلُه راكباً ، كالأكل ، والشرب ، وصلاة النافلة ، فلا يجب إيقافُه لذلك ، ولا أن يبركه له . ولو كان في موضع يتخيّر بين التمام والقصر ، فطلب المستأجر التمام ، لم يكن للمؤجر مطالبتُه بالقصر ، بل يقف معه حتّى يُتمّ صلاته . ولو آجره ، وسلّمه إليه ، ليركبه بنفسه ، لم يلزمهُ شئ ممّا قلناه ، ولو كانت العادة تقتضي النزول والمشي عند قرب بعض المنازل ، لم يجب على الراكب النزول فيه ، وإن كان جلداً 2 على المشي . 4255 . الثاني عشر : لو هرب الجمّال بانفراده ، لم تبطل الإجارةُ ، وأقام الحاكمُ عوضَه مَن يقوم بما يجب عليه ، من إطعام الدواب ، والشدّ والحلّ ، ولو
هامش
1 . في « ب » : لتبرك . 2 . الجَلْدُ : القوي الشديد . مجمع البحرين .