شرط ذلك فالأقرب الجواز ، وكذا لو فنى الزاد بالأكل ، أمّا لو نقص بالسّرقة أو
بالأكل الخارج عن العادة ، فالوجه جواز حمل العوض .
وعلى ما اخترناه ، لو فقد الزاد ، وكان بين يديه مراحل يوجد الزاد فيها ،
كان له أن يشري ما يتزوّد به مرحلةً مرحلةً ، وإن لم يوجد ، أو وجد بثمن غال ،
كان له أن يحمل البدل مع نفسه ، ولو شرط عدم إبدال ما نقص من الأكل ، فنقص
بسرقة ، أو سقوط ، فالوجه جوازُ الإبدال .
4253 . العاشر : إذا اكترى جملاً ليحجّ عليه ، فله الركوب عليه إلى مكّة
ومن مكّة إلى عرفة ، والخروج عليه إلى منى .
ولو اكترى إلى مكّة فقط لم يكن له الخروج عليه إلى عرفات ومنى .
4254 . الحادي عشر : يجب على المؤجر القيامُ بما يحتاج الركوب إليه
من الحداجة ( 1 ) ، والقتب ، والزمام . أو السّرج واللجام ، أو البردعة ( 2 ) والمِقْوَد ( 3 ) ،
وعلى المستأجر الزائدُ على ذلك ، كالمحارة ، والحبال الّتي تربط بها ، والوطاء
الّذي يُشدّ به فوق الحداجة تحت المحمل ، وعلى المؤجر رفعُ المحمل ، وحطّه ،
وشدّه على الجمل ، ورفعُ الأحمال وشدُّها وحطُّها وعليه إعانةُ الراكب على
الصعود والنزول ، وعليه السائق والقائد هذا إذا اكتراه على أن يصحبه .
ولو استأجر على أن يأخذ الدابّة هو ، ويمضي بانفراده كان ، ( ذلك ) ( 4 ) ،
جميعه عليه .
هامش
1 . الحِدْجُ : الحِمْلُ ، ومركب من مراكب النساء كالهودج والمِحَفَّة . المعجم الوسيط : 1 / 160 .
2 . البَرْدَعَة : ما يوضع على الحمار أو البَغْل ليركب عليه كالسرج للفرس . المعجم الوسيط : 1 /
48 ، وفي بعض النسخ « البرذعة » وكلاهما بمعنى واحد .
3 . المِقْوَد : ما تُقاد به الدابة من حبل ونحوه . المعجم الوسيط : 2 / 765 .
4 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .