إجماعا ، وإلاّ فالأقرب البطلان ، وتثبت أُجرة المثل ، ولا يلزم في قفيز واحد
على إشكال ( 1 ) .
ولو قال : لتحمل قفيزاً بدرهم ، وما زاد فبحسابه ، يريد به حمل الجميع
صحّ في القفيز إن لم يجعل الزائد شرطاً ، وإلاّ بطل ، ووجبت أُجرة المثل .
ولو أراد مهما حملت عن باقيها فبحسابه ، لم يصحّ ، وكذا لو قال : لتحمل
قفيزاً بدرهم على أن تحمل الباقي بحساب ذلك ، أو قال : لتحمل هذه الصّبرة كلّ
قفيز بدرهم ، وتنقل لي صبرةً أُخرى في البيت بحساب ذلك ، سواء علما
الصّبرتين بالمشاهدة ، أو لم يعلماهما ، ولو علماهما بالكيل جاز ، ولو علما
إحداهما خاصّة ، صحّ فيها خاصّة .
ولو قال : لتحمل هذه الصبرة والتي في البيت بعشرة ، فإن علما الّتي في
البيت بالمشاهدة ، صحّ وإلاّ فلا ، ولا يصحّ في المشاهدة بانفرادها .
ولو قال : لتحمل هذه الصبرة وهي عشرةُ أقفزة بدرهم فإن زادت على
ذلك فبحسابه ، صحّ في العشرة خاصّة إن لم يجعل الزائد شرطاً .
4251 . الثامن : إذا استأجر دابّةً للركوب ، اشترط في صحّته معرفةُ
المتعاقدين بما عقدا عليه ، فإذا آجره جملاً للركوب ، وجب معرفة الراكبين ،
والآلة الّتي يركبون ( 2 ) فيها ، كالمحارة ( 3 ) وغيرها وهل المحمل مغطّى أو مكشوف ؟
هامش
1 . لعلّه إشارة إلى ردّ ما عليه أبو حنيفة من أنّه يلزم عقد الإجارة في قفيز واحد ، ويبطل فيما زاد .
لاحظ المغني لابن قدامة : 6 / 89 .
2 . هذا ما أثبتناه ولكن في النسخ : يركبان .
3 . المَحارَة - بفتح الميم - : محمل الحاج ، وتُسمّى الصدفة أيضاً . المصباح المنير .