كان المدّعى دَيْناً صحّ ، وتكون الخصومة بين الأجنبيّ والمدّعى عليه ، وإن كان
عيناً ، وصدّقه على دعواه ، صحّ الصلح ، فإن قدر على انتزاعه ، استقرّ الصلح ، وإن
عجز قال الشيخ : تخيّر بين فسخ الصلح والإقامة عليه . ( 1 )
4019 . السادس : لو قال الأجنبيّ للمدّعي : أنا وكيل المدّعى عليه في
مصالحتك عن هذه العين ، وهو مقرّ لك بها باطناً ويجحد ظاهراً ، فالوجه صحّة
الصّلح ، فإن صدّقه المدّعى عليه ، ملك العين ورجع الأجنبي عليه بما أدّاه ، إن
كان أذن له في الدفع .
ولو أنكر الإذن ، فالقول قولُه مع يمينه ، وإن أنكر التوكيل ، فالقول قوله مع
يمينه ، وليس للأجنبيّ الرجوع عليه ، ثمّ إن كان الأجنبيّ صادقاً في دعوى الوكالة ،
ملك المدّعى عليه العينَ بالصلح ، وإن لم يكن صادقاً ، احتمل عدم الملك ،
واحتمل أن يقف على الإجازة .
4020 . السابع : إذا قال المدّعى عليه : صالِحني ، لم يكن إقراراً بالمدّعى ، أمّا لو
قال : ملّكني ، كان إقراراً له ، وكذا لو قال : بِعني ، أو هبني ، أو أبرئني منه ،
أو قبضته . ( 2 )
4021 . الثامن : إذا اعترف بحقٍّ فامتنع من أدائه حتّى صولح على بعضه ، كان
الصلح باطلاً ، سواء كان بلفظ الصلح ، أو الهبة ، أو الإبراء ، وسواء شرط في الهبة
والإبراء أداء الباقي ، أو أطلق . أمّا لو اعترف له وصالحه من غير منع ، كان جائزاً ،
سواء صالحه بالبعض ، أو بأكثر في غير الرّبوي ، وفي الرّبوي إشكال ،
أقربه الجواز .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 290 .
2 . لعلّ المراد : قَبضتُه منك فيكون إقراراً بملكية المدّعي .