4245 . الثاني : لو استأجرها للركوب أو الحمل في مسافة معيّنة ، لم يجز
أن يسلك بها في غيرها ، سواء كان أكثر ضرراً إمّا لخوف أو حزونة ( 1 ) أو أقلّ ، ولو
فعل ضمن ، وهل يجب المسمّى مع الزيادة إن كانت أو أُجرة المثل ؟ فيه نظر .
4246 . الثالث : إذا استأجرها للركوب أو الحمل إلى غاية فتجاوزها ، كان
عليه المسمّى وأُجرة المثل للزائد ، ويضمن من حين التعدّي ، ولا خيار للمالك
مع بقائها ، بين المطالبة بالأُجرة ، وبالقيمة يوم التعدّي ، وإن بعدت
مسافةُ التجاوز .
ولا فرق في الضمان بين أن يتلف في الزيادة أو بعد ردّها إلى المسافة ،
هذا إذا كان صاحبها غائباً .
وإن كان حاضراً ، ولم ينطق بشئ حتّى تعدّى فيها ، لم تكن مضمونةً
ضمان اليد ، فإنّ يد صاحبها عليها ، فإن ماتت والمستأجر راكبٌ ، ضمن إمّا
النصف ، أو ما قابل الزائد على مسافة الإجارة بعد النسبة ، على الاحتمالين ، هذا
ما قاله الشيخ ( 2 ) والوجه عندي ضمان الجميع ، وإن كان صاحبها ساكتاً .
وإن تلفت بسبب سبُع ، أو سقوط في وهدة وشبهها ، بعد نزوله عنها
وتسليمها إلى صاحبها ، لم يضمنها .
ولو كان التلف بسبب التعدّي ، فإنّه يضمنها بأجمعها ، وكذا الأوّل يضمن
هامش
1 . الحَزْنُ - كفلس - : ما غلظ من الأرض . مجمع البحرين .
2 . المبسوط : 3 / 225 . وفيه : إذا ثبت هذا وأنّها تكون في ضمانه فكم يضمن ؟ قيل فيه قولان :
أحدهما يضمن بنصف قيمتها ، لأنّها ماتت من مباح ومحذور ، والثاني يقسط على الفراسخ
ويضمن بقدره .