تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أحدهما ، فلو قال : آجرتكها للزرع أو الغرس ، لم تصحّ حتّى تعيّن . ولو قال : آجرتك لهما ، جاز ، وزرع النصف ، وغرس الآخر على إشكال ، ويحتمل البطلان ، وهو قويّ ، ولو قال : لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت ، فالأقرب الجواز ، ولا يجب التقسيط بينهما ، بل يجوز زرع الجميع وغرسه ، والتقسيط بالسويّة ومتفاضلاً . 4238 . التاسع : لو آجرها للزراعة ، لم يجز له الغرسُ ولا البناء ، ويتخيّر في أنواع المزروعات مع الإطلاق ، ومع التخصيص لا يجوز التعدّي إلى ما هو . أكثر ضرراً ، أو أقلّ . ولو آجرها لزرع نوع معيّن ، فالأقرب جواز زرع غيره ممّا يساويه في الضرر أو يقصر عنه ، ولا يجوز إلى ما هو أزيد ، ولا إذا شرط المالك التخصيص ، وكذا البحث لو أكراها للغراس في الإطلاق والتخصيص . ولو آجرها للبناء ، لم يكن له الزرع ولا الغرس ، وبالعكس فيهما . 4239 . العاشر : إذا كان الماء دائماً صحّت إجارة الأرض للزرع والغرس ، سواء كان الماء من نهر ، أو عين ، أو مصنع يكتفى به ، ولو لم يكن الماء دائماً ، بل كان وقت الحاجة ، مثل ماء الفرات الّذي يزيد وقت الحاجة إليه للزّرع ، ومصر ( 1 ) وأشباه ذلك ، فإنّه تجوز إجارة الأرض للزراعة قبل زيادة الماء وبعده ، ولو كان مجيئه نادراً بحيث لا يتحقّق حصوله وقت الحاجة ، لم تجز إجارتها للزرع والغرس قبل وقت الحصول ، وتجوز بعده .
هامش
1 . عطف على قوله « الفرات » .