أحدهما ، فلو قال : آجرتكها للزرع أو الغرس ، لم تصحّ حتّى تعيّن .
ولو قال : آجرتك لهما ، جاز ، وزرع النصف ، وغرس الآخر على إشكال ،
ويحتمل البطلان ، وهو قويّ ، ولو قال : لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت ،
فالأقرب الجواز ، ولا يجب التقسيط بينهما ، بل يجوز زرع الجميع وغرسه ،
والتقسيط بالسويّة ومتفاضلاً .
4238 . التاسع : لو آجرها للزراعة ، لم يجز له الغرسُ ولا البناء ، ويتخيّر في
أنواع المزروعات مع الإطلاق ، ومع التخصيص لا يجوز التعدّي إلى ما هو . أكثر
ضرراً ، أو أقلّ .
ولو آجرها لزرع نوع معيّن ، فالأقرب جواز زرع غيره ممّا يساويه في
الضرر أو يقصر عنه ، ولا يجوز إلى ما هو أزيد ، ولا إذا شرط المالك التخصيص ،
وكذا البحث لو أكراها للغراس في الإطلاق والتخصيص .
ولو آجرها للبناء ، لم يكن له الزرع ولا الغرس ، وبالعكس فيهما .
4239 . العاشر : إذا كان الماء دائماً صحّت إجارة الأرض للزرع والغرس ، سواء
كان الماء من نهر ، أو عين ، أو مصنع يكتفى به ، ولو لم يكن الماء دائماً ، بل كان
وقت الحاجة ، مثل ماء الفرات الّذي يزيد وقت الحاجة إليه للزّرع ، ومصر ( 1 )
وأشباه ذلك ، فإنّه تجوز إجارة الأرض للزراعة قبل زيادة الماء وبعده ، ولو كان
مجيئه نادراً بحيث لا يتحقّق حصوله وقت الحاجة ، لم تجز إجارتها للزرع
والغرس قبل وقت الحصول ، وتجوز بعده .
هامش
1 . عطف على قوله « الفرات » .