ولو آجرها في غير وقت الماء مطلقاً على أنّه لا ماء لها ، جاز الانتفاع بها
في غير الزرع ، كالنزول بها وغيره ، ومع حصول الماء يجوز له زرعها ، وليس له
أن يبني ولا يغرس ، وله زرعها قبل مجيء الماء لرجاء حصوله ، ولو أطلق
الإجارة لهذه الأرض مع علمهما بحالها ، صحّت .
ولو كان لها ماء غير دائم ، وينقطع قبل الزرع ، أو كان لا يكفيه ، فهي
كالعادمة .
ولو استأجرها للزرع ، ولم يعلم بحالها ، أو علم وظنّ أنّ المالك يسوق
الماء إليها ، لم يصحّ العقد .
4240 . الحادي عشر : لو استأجر أرضاً غارقةً لم تجز إلاّ أن يعلم انحسار الماء
عنها وقت الحاجة .
4241 . الثاني عشر : لو استأجر للزراعة فزرع ، ثمّ بقي بعد المدّة غير بالغ ، فإن
كان لتفريط من المستأجر ، كما لو زرع ما لا يدرك في المدّة ، فكالغاصب يتخيّر
المالك بين قطعه وإبقائه بالأجرة ولو اختار المستأجرُ قطع زرعه في الحال ، كان
له ذلك ، وليس للمالك أخذه بالقيمة بدون رضا صاحبه .
وإن كان بغير تفريط ، مثل تأخّره لبرد حصل ، أو تأخّر الأهوية ، أو المياه ،
أو غير ذلك ، فعلى المؤجر تركه ، وله المسمّى وأجرة المثل في الزائد ، ويحتمل
وجوب نقله لحصول التفريط منه ، إذ قد كان يمكنه الاستظهار بزيادة المدّة ،
والأوّل أقرب .
ولو أراد المستأجر زرع ما لا يدرك في المدّة ، فالأقرب أنّه ليس للمالك
تحرير الأحكام — صفحة 101
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٠١