وعندي في إجباره على قبول القيمة نظر ، ولا يتخيّر المالك بين دفع قيمة
الغراس والقلع مجاناً ، والترك ، فيكونان شريكين .
ولو باع الغارس غرسه على غير المالك ، جاز ، وقام المشتري مقام البائع ،
ولو شرط في العقد تبقية الغراس ، فالأقرب البطلان ، وتثبت أُجرة المثل .
4243 . الرابع عشر : إذا آجرها للزّرع وأطلق ، جاز أن يزرع ما شاء ، وله زرع ما
هو أبلغ ضرراً وأدناه وما بينهما ، وإن عيَّنَ المزروع جاز أن يزرعه ، وما يساويه ،
أو يقصر عنه ، في الضرر ، سواء شرطه أو لا ، وإن شرط أن لا يزرع غيره ، صحّ
الشرط والعقد ، ومع التخصيص ، لو زرع ما هو أضرّ به ، كان للمؤجر قَلْعُه ، سواء
بلغ إلى الضّرر الزائد على ما سمّاه أو لا .
ثمّ إن بقي من المدّة ما يمكن فيه زرعُ المسمّى ، كان له ذلك ، وإلاّ فلا ،
وعليه أُجرة جميع المدّة .
ولو لم يعلم المالك حتّى استحصد ، فالوجه أنّ له المسمّى وأُجرة الزيادة ،
ويلوح من كلام الشيخ التخييرُ بين ذلك وبين أُجرة المثل ( 1 ) .
وكذا لو استأجر للسكنى فأسكن القصّار أو الحداد ، فإنّ الوجه أن يأخذ
المسمّى وأُجرة الزائد من الضرر ، وكذا لو استأجر غرفةً ليجعل فيها وزناً من
القطن ، فوضع ذلك الوزن من الحديد .
ولو قال : ازرع ما شئت جاز ، وليس له أن يغرس ، ولو استأجرها للبناء ،
جاز ، ويشترط معرفة الموضع والعرض ، وفي العلوّ نظرٌ .
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 3 / 263 - ضمن كتاب المزارعة - .