تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وعندي في إجباره على قبول القيمة نظر ، ولا يتخيّر المالك بين دفع قيمة الغراس والقلع مجاناً ، والترك ، فيكونان شريكين . ولو باع الغارس غرسه على غير المالك ، جاز ، وقام المشتري مقام البائع ، ولو شرط في العقد تبقية الغراس ، فالأقرب البطلان ، وتثبت أُجرة المثل . 4243 . الرابع عشر : إذا آجرها للزّرع وأطلق ، جاز أن يزرع ما شاء ، وله زرع ما هو أبلغ ضرراً وأدناه وما بينهما ، وإن عيَّنَ المزروع جاز أن يزرعه ، وما يساويه ، أو يقصر عنه ، في الضرر ، سواء شرطه أو لا ، وإن شرط أن لا يزرع غيره ، صحّ الشرط والعقد ، ومع التخصيص ، لو زرع ما هو أضرّ به ، كان للمؤجر قَلْعُه ، سواء بلغ إلى الضّرر الزائد على ما سمّاه أو لا . ثمّ إن بقي من المدّة ما يمكن فيه زرعُ المسمّى ، كان له ذلك ، وإلاّ فلا ، وعليه أُجرة جميع المدّة . ولو لم يعلم المالك حتّى استحصد ، فالوجه أنّ له المسمّى وأُجرة الزيادة ، ويلوح من كلام الشيخ التخييرُ بين ذلك وبين أُجرة المثل ( 1 ) . وكذا لو استأجر للسكنى فأسكن القصّار أو الحداد ، فإنّ الوجه أن يأخذ المسمّى وأُجرة الزائد من الضرر ، وكذا لو استأجر غرفةً ليجعل فيها وزناً من القطن ، فوضع ذلك الوزن من الحديد . ولو قال : ازرع ما شئت جاز ، وليس له أن يغرس ، ولو استأجرها للبناء ، جاز ، ويشترط معرفة الموضع والعرض ، وفي العلوّ نظرٌ .
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 3 / 263 - ضمن كتاب المزارعة - .