ولو كان الحادث لا يضرّ ، مثل انقطاع الماء وقت الغنى عنه ، أو وقت
الحاجة لكن يجيء به المؤجر من موضع آخر ، وكان الغرق ممّا ينحسر سريعاً
من غير منع من الزرع ولا ضرر ، لم يكن للمستأجر الفسخ .
ولو حدث الهدم ، أو الغرق ، أو انقطاع الماء ببعض العين ، تخيّر المستأجر
بين فسخ الجميع ، أو البعض ، ويمسك الباقي بحصّته لا بالجميع .
4233 . الرابع : يجب على المالك دفع ما تتوقف المنفعة عليه كالمفاتيح ، ولو
ضاعت من المستأجر بغير تفريطه ، وجب على المالك بدلها ، ولو انهدم بعض
المسكن ، وجب عليه بناؤه ، وكذا لو سقطت خشبة ، وجب إبدالها ، وعليه عمل
الحمام إمّا بالقير أو الصاروج ( 1 ) وعمل أبوابه وبزله ( 2 ) وليس عليه التحسين
والتزويق ، وأمّا الحبل والدلو والبَكَرة ( 3 ) فعلى المستأجر ، وعلى المالك تنقية
البالوعة والكنيف ، إن احتيج إليه في ابتداء المدّة ، أمّا لو احتيج إليه لامتلائها بفعل
المستأجر ، فالأقرب أنّه كذلك ، وكذا البحث في تفريغ جيّة ( 4 ) الحمّام .
ولو خرجت المدّة وفي الدار زبل أو قمامة ، وجب على المستأجر
تفريغها منه على إشكال .
هامش
1 . هذا ما أثبتناه ولكن في المطبوع « الصهروج » وفي « ب » « الصروج » .
والصاروج : خليط يستعمل في طلاء الجدران والأحواض . المعجم الوسيط : 1 / 511 وفي
مجمع البحرين : في الحديث « لا تسجد على الصاروج » . هو النورة وأخلاطها ، فارسيّ معرّب .
2 . البُزْلُ : الشقوق .
3 . آلة مستديرة ، في وسطها محزّ يمرّ عليها حبل لرفع الأثقال وحطِّها . المنجد .
4 . قال الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط : وأن يشاهد جوبة الحمام ويسمّى جيّة . المبسوط : 3 / 251 . وفي
مجمع البحرين : الجوبة : الحفرة المستديرة الواسعة .