تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والإمضاء ، فإن لم يفسخ انفسخت بمضي المدّة يوماً فيوما ، فإن عادت العين في الأثناء استوفى الباقي ، ولو انقضت المدّةُ انفسخت الإجارة . أمّا لو كانت الإجارة على موصوف في الذمّة ، كخياطة الثوب ، أو بناء حائط ، فالوجه أنّه يستأجر من ماله من يعمله ، ولو تعذّر كان للمستأجر الفسخ ، والصبر إلى وقت القدرة على المطالبة بالعمل . 4232 . الثالث : إذا استأجر داراً ، أو أرضاً للزرع ، فانهدمت الدار ، وغرقت الأرض ، أو انقطع ماؤها ( 1 ) في أثناء المدّة ، فإن لم يبق فيها نفع أصلاً ، فهي كالتالفة تنفسخ الأُجرة فيما بقي ، وليس له الفسخ فيما مضى والرجوع إلى أُجرة المثل ، على إشكال ، وإن بقي فيها نفعٌ غير ما استأجرها له مثل أن ينتفع بعرصة الدار لوضع حطب فيها ، أو نصب خيمة ( 2 ) أو صيد السمك ، فالأقرب ثبوت الخيار للمستأجر بين الفسخ والإمضاء بالجميع ، ولا تبطل الإجارة من دون الفسخ ، ولو لم يختر أحدهما لجهله بأنّ له التخيير أو لغيره ، كان له الفسخ بعد ذلك ، ولو كان النفع الباقي لا يجوز استيفاؤه بالعقد ، كما لو استأجر [ دابّةً ] للركوب ، فصارت لا تصلح إلاّ للحمل أو بالعكس ، انفسخت الإجارة . ولو أمكن الانتفاع مع قصوره ، مثل أن يمكنه الزّرع بغير ماء ، أو كان الماء ينحسر عن الأرض التي غرقت على وجه يمتنع معه بعض الزّرع ، أو كان يمكنه سكنى ساحة الدار ، لم تنفسخ الإجارة ، بل يتخيّر المستأجر بين الفسخ والقبول بالجميع على إشكال .
هامش
1 . في « أ » : « بناؤها » وهو تصحيف . 2 . في « ب » : « أو نصب خشبة » والصحيح ما في المتن .
تحرير الأحكام — صفحة 97 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري