ولو لبس ثوباً مطيباً ثمّ أحرم وكانت الرائحة تبقى إلى بعد الإحرام ، وجب
نزعه أو إزالة الطيب ، فإن لم يفعل وجب الفداء .
الفصل الثالث : في كيفيّة الإحرام
وفيه اثنان وثلاثون بحثاً :
1948 . الأوّل : إذا بلغ الحاجّ الميقات ، فعل ما ذكرناه ، ودعا عند غسله ونوى
الإحرام ، ثمّ لبس ثوبه ، يأتزر بأحدهما ، ويتوشّح بالآخر ودعا ، ثمّ صلّى للإحرام
ستّ ركعات ، ثمّ يصلّي الفريضة إن كان وقت فريضة ، وأحرم عقيبها وإلاّ
عقيب النوافل .
فإذا فرغ من صلاته ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ
قال : اللّهم إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك إلى آخر الدعاء ، فإذا فرغ
لبّى ، ويكثر من التلبية .
ولا يزال على هيئته إلى أن يدخل مكّة ويطوف ، ويسعى ، ويقصّر ،
وقد أحلّ .
1949 . الثاني : الواجب في الإحرام ثلاثة أشياء : النيّة ، ولبس ثوبي الإحرام ،
والتلبيات الأربع ، والباقي نفل .
والنيّة كما هي واجبة فهي شرط فيه ، وكيفيّتها أن يقصد بقلبه إلى