ولو بذل له باذلٌ المطلوب منه ، فانكشف العدوّ ، وجب الحجّ ، وليس له
منع الباذل .
1899 . العاشر : طريق البحر كطريق البرّ ، فلو غلب على ظنّه السلامة فيهما ،
تخيّر في سلوك أيّهما شاء ، ولو غلب على ظنّه العطب فيهما ، سقط الفرض ، ولو
غلب على ظنّه السلامة في أحدهما ، تعيّن وإن كان في البحر .
1900 . الحادي عشر : اتّساع الزمان شرط ، فلو ضاق الوقت عن قطع المسافة ،
سقط الفرض ، ولو لم يجد الرفقة ، أو ضاق الوقت عليه حتّى لا يلحقهم إلاّ
بمشقة ، كطيّ المنازل ، أو الحثّ الشديد ، سقط تلك السّنة .
1901 . الثاني عشر : اشترط الشيخ ( رحمه الله ) الرجوع إلى كفاية ( 1 ) فلو ملك الزاد
والراحلة والنفقة له ولعياله ذهاباً وعوداً ، ولم يكن له كفاية يرجع إليها من مال
أو حرفة أو صناعة أو عقار ، لم يجب الحجّ ، واختاره المفيد ( 2 ) وابن البراج ( 3 )
وأبو الصلاح ( 4 ) ولم يشترط المرتضى ذلك ( 5 ) واختاره ابن أبي عقيل ( 6 ) وهو الأقوى .
1902 . الثالث عشر : الإسلام ليس شرطاً في الوجوب ، وهو شرط في الصحة ،
ولو أحرم وهو كافر لم يصحّ إحرامه ، فإن أسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر ،
وجب عليه الرجوع إلى الميقات ، وإنشاء الإحرام منه ، فإن لم يتمكّن أحرم من
موضعه ، ولا يعتدّ بالأوّل .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 297 ، والخلاف : 2 / 245 ، المسألة 2 من كتاب الحجّ .
2 . المقنعة : 384 .
3 . المهذب : 1 / 208 .
4 . الكافي في الفقه : 192 .
5 . الناصريات : 303 .
6 . حكى عنه المصنِّف في المختلف : 4 / 6 .