عذرهما في أثناء النهار لم يصحّ صومها ، ووجب القضاء ، وكذا لو تجدّد في أثناء النهار
ولو قبل الغروب بشئ يسير .
القسم الثاني : شرائط القضاء
وفيه سبعة مباحث :
1724 . الأوّل : يشترط في وجوب القضاء البلوغ حال الفوات ، فلو فات الصّبي
لم يجب القضاء ، سواء كان مميّزاً أو غير مميّز .
1725 . الثاني : العقل شرط في القضاء ، فالمجنون إذا فاته شئ من الأيّام أو
الشهر كلّه ، وهو مجنون ، لم يجب عليه القضاء ، وكذا المغمى عليه ، واليوم الذي
يفيق فيه لا يجب قضاؤه ، إلاّ أن يفيق قبل الفجر ثمّ يفطر فيه ، واشترط بعض
علمائنا ( 1 ) سبق النية في المغمى عليه ، وليس بجيّد .
1726 . الثالث : الإسلام شرط في وجوب القضاء ، فالكافر الأصلي لا يجب
عليه قضاء ما فاته حال كفره ، ولو أسلم في أثناء الشهر لم يقض الفائت ، ويجب
عليه صيام المستقبل ، واليوم الذي أسلم فيه لا يجب قضاؤه ، إلاّ أن يسلم قبل
الفجر ثم يفطر فيه ، ولو أسلم بعد الفجر ولم يكن أفطر لم يجب صوم ذلك اليوم .
أمّا المرتدّ فيقضي ما فاته زمان ردّته ، ولا فرق بين أن تكون الردة باعتقاد
ما يوجب الكفر أو بشكه فيه ( 2 ) ولو ارتدّ بعد عقد الصوم ، ثمّ عاد لم يفسد صومه ،
وفيه نظر .
هامش
1 . الشيخ في الخلاف : 2 / 198 ، المسألة 51 من كتاب الصوم ; والمفيد في المقنعة : 352 .
2 . هكذا في « أ » ، ولكن في « ب » : أو بشكه فيما يكفر بالشك فيه .