أو صائماً ، ولا قضاء عليه .
ولو أفاق المجنون في أثناء الشهر ، وجب عليه صيام ما بقي ، وإن أفاق قبل
الفجر ، وجب صوم ذلك اليوم ، وإلاّ فلا ، وكذا المغمى عليه .
1718 . الثاني : الإسلام شرط في الصّحة على ما قلناه ، فلو أسلم قبل الفجر ،
وجب صوم ذلك اليوم وما بعده ، وإن أسلم بعد الفجر ، سقط ذلك اليوم خاصّة ،
وأمسك استحباباً .
1719 . الثالث : السلامة من المرض شرط في الوجوب إذا كان الصوم يزيد في
المرض ، أو يبطئ البرء معه ، أمّا الصّحيح الّذي يخاف المرض بالصوم ، فالوجه
وجوبه عليه ، وكذا لو كان به شهوة غالبة للجماع يخاف أن تنشقّ أنثياه .
والمستحاضة إذا خافت المرض أفطرت .
1720 . الرابع : الإقامة أو حكمها شرط في الصوم ، فلا يجب على المسافر
سفراً يجب معه قصر الصلاة ، ولو صام لم يجزئه إن كان عالماً ، وإلاّ أجزأه .
ولو نوى الإقامة في بلد عشرة أيّام ، وجب الصوم ، ولو ردّد نيّته صام بعد
شهر ، وبالجملة كلّ من وجب عليه التقصير في الصلاة ، وجب عليه التقصير
في الصوم .
وهل يشترط تبييت النيّة من الليل ؟ قال الشيخ : نعم ، فلو بيّت نيّة السفر من
الليل ، ثمّ خرج أيّ وقت كان من النهار وجب التقصير والقضاء ، ولو خرج بعد
الزوال أمسك وعليه القضاء ، وإن لم يبيّت بنيّة من الليل لم يجز له التقصير ، وكان
عليه صيام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه أيّ وقت خرج ، إلاّ أن يكون قد
تحرير الأحكام — صفحة 496
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٦