على إشكال ، والإسلام ، والعدالة ، والفقه فيها ( 1 ) على إشكال .
وهل يجوز للهاشميّ أن يكون عاملاً ؟ منع الأصحاب منه ، أمّا لو تولّى
جباية زكاة الهاشمي ، فالوجه جواز أخذ النصيب منها ، ولو تطوّع بالعمالة من غير
سهم ولا أُجرة جاز ، ويجوز لمولى الهاشمي أن يكون عاملاً .
1351 . السابع : الإمام مخيّر إن شاء استأجر الساعي بأجرة معلومة ، مدّةً
معلومةً ، وإن شاء جعل له جعالة عن العمل يدفعها إليه مع توفيته ، فإن قصر
النصيب عنه ، تمّم له من باقي السهام ، وإن فضل ، دفع الباقي إلى أهل الزكاة ، ولو
قيل : إنّه ليس بلازم ، لأنّه تعالى جعل له نصيباً ( 2 ) كان وجهاً .
1352 . الثامن : يجب على الإمام بعث ساع للجباية في كلّ سنة ، وأطلق الشيخ
ذلك ( 3 ) ، وعندي انّه لو علم من قوم أداءها إليه أو إلى المستحقين ، لم يجب
البعث إليهم .
1353 . التاسع : أُجرة الوزّان والكيّال والناقد على رَبّ المال ، وأمّا الحاسب
والكاتب فيعطيان من سهم العامل .
1354 . العاشر : ليس للساعي تفرقة الزكاة بنفسه من دون إذن الإمام ، ولا بيعها
إلاّ مع الحاجة أو العذر .
فلو باع لا لضرورة لم يصحّ البيع ، وتستعاد العين ، وأرشها من المشتري إن
هامش
1 . الضمير يرجع إلى الزكاة ، قال في المنتهى : إنّما يشترط الفقه في الزكاة خاصة لا في بقية
الأحكام ، وعندي فيه توقف . منتهى المطلب : 1 / 515 ( ط القديم ) .
2 . حيث قال : ( إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ) . التوبة : 60 .
3 . لاحظ المبسوط : 1 / 244 .