وإن تغيّرت حال الدافع ، ردّها الإمام على المالك ، وإن تغيّرت حال
المدفوع إليه ، ردّها الإمام على غيره .
ولو كان تغيّر المدفوع إليه قبل الدفع ، ضمنها الساعي مع التفريط وعدمه .
ولو تسلّف بمسألتهما ، وحال الحول ، ولم تتغيّر الحال ، فقد وقعت
موقعها ، وإن تغيّرت بعد الدفع فالحكم ما مضى ، وإن كان قبله وهلكت من غير
تفريط ، قال الشيخ : الأولى أن يكون منهما ، لأنّ كلّ واحد منهما أذن به ( 1 ) ولو
تسلّف بمسألة الفقراء ولم تتغير الحال ، فقد وقعت موقعها ، وإن تغيّرت بعد
الدفع ، فكما تقدّم ، وإن كان قبله وهلكت في يد الساعي ، قال الشيخ : يضمن
أهل السُّهْمان ( 2 ) .
ولو تسلّفها بإذن المالك خاصّة ، ولم تتغيّر الحال ، وقعت موقعها ، وإن
تغيّرت بعد الدفع فكما تقدّم ، وإن كان قبله وهلكت في يد الساعي فالمالك
ضامن ، لأنّ الساعي أمينه .
1340 . الحادي عشر : ما يتعجّله المستحقون متردّد بين الزكاة والاسترداد ، فلو
تغيّرت حال المالك أو الفقراء قبل الحول ، استعيد .
وكلّ موضع يستعيد المالك ، فأنّه يأخذ العين مع وجودها ، والمثل مع
عدمها ، ولو تعذّر أو لم تكن مثليّة ، استعاد القيمة ، ويقع التردّد بين اعتبار ( 3 ) القيمة
يوم التلف أو يوم القبض .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 228 .
2 . المبسوط : 1 / 228 . السُّهْمان - بضم السين - جمع السهم . لسان العرب .
3 . في « أ » : ويقع التردّد من اعتبار .