وعندي أنّ هذه الروايات محمولة على سبيل القرض على الزكاة ، لا أنّه زكاة
معجّلة ، ويكون صاحبها ضامناً متى جاء الوقت ، وقد أيسر الآخذ ، ولا يضمن لو
بقي على الاستحقاق .
1336 . السابع : لو كان معه أقلّ من نصاب فأخرج زكاة نصاب ناوياً أنّه إن تمّ
النصاب كان ما أخرجه زكاة معجّلة ، لم يجز إجماعاً .
1337 . الثامن : إذا كان معه نصاب لا أزيد ، فدفع الزكاة منه قرضاً قبل الحول ،
سقط الوجوب . وعند الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) تثبت الزكاة ما دامت عينها باقية ، ولو تلفت
انقطع الحول ، وله استرجاع الثمن .
1338 . التاسع : إذا دفع الزكاة قبل الحول قرضاً ، فإن بقي المال على صفة
الوجوب ، والمستحقّ على صفة الاستحقاق ، احتسب القرض من الزكاة عند
الحول ، ويجوز نقلها إلى غيره .
ولو تغيّرت حال المالك أو حال القابض ، استعيدت العين إن كانت
موجودة ، والقيمة عند القبض إن تلفت .
ولو زادت العين زيادة متّصلة أو منفصلة ، ففي استعادتها نظر ، قال الشيخ :
يستعيدها ، لأنّ المالك إنّما أقرضها زكاة فلا يملكها بذلك ( 2 ) .
1339 . العاشر : لو تسلّف الساعي الزكاة من غير مسألة المالك ولا الفقراء ، ثمّ
حال الحول ، والمالك والقابض على الصفات المعتبرة ، وقعت موقعها .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 231 .
2 . المبسوط : 1 / 229 .