وفي رواية حسنة عن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته ما أقلّ
ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : « خمسة أوسق ، ويترك معا فارة وأم جعرور ( 1 ) ولا يزكّيان
وإن كثرا » ( 2 ) .
والظاهر أنّ مراده ( عليه السلام ) لا يخرج منهما ، لا أنّه لا زكاة فيهما لو بلغا النصاب .
1273 . السابع عشر : الزكاة في الغلاّت تجب بعد المؤونة ، كأجرة السقي
والعمارة والحصاد والجذاذ والحافظ والبذر والخراج ، وبعد حصّة السلطان ، فإذا
أُخرجت هذه الأشياء وكان الباقي نصاباً ، وجب الزكاة ، وإلاّ فلا .
وللشيخ ( رحمه الله ) هنا قول ضعيف ( 3 ) .
1274 . الثامن عشر : يجوز الخرص في الكرم والنخل ، والأقرب عدم جوازه
في الزرع ، ويضمن الخارص المالك حصّة الفقراء ، ووقته بدوّ الصلاح .
ويجزئ الخارص الواحد ، والأفضل اثنان ، ولا بدّ أن يكون أمينا .
1275 . التاسع عشر : إذا عرف الخارص المقدار خيّر المالك في إبقائه أمانة في
يده - فليس له التصرف حينئذ بالبيع والهبة والأكل - وفي تضمينه ، فيتصرّف
كيف شاء .
ويجوز أن يضمن الخارص حقّ المالك ، ويجوز أن يقسم الثمرة على
هامش
1 . هما نوعان من التمر ، لاحظ في تفسيرهما الوسائل : 6 / 141 ، الباب 19 من أبواب زكاة
الغلاّت ، الحديث 1 .
2 . الوسائل : 6 / 119 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلاّت ، الحديث 3 .
3 . قال في المبسوط : 1 / 217 : وكلّ مؤونة تلحق الغلاّت إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال
دون المساكين . ولاحظ الخلاف : 2 / 67 المسألة 78 من كتاب الزكاة .