يكن الباقي مسافة . وكذا لو عرض للمسافر الجنون أو الإغماء .
1135 . السابع : من شرط التقصير إباحة السفر ، فلا يترخّص العاصي ، كالآبق ،
وقاطع الطريق ، والتاجر في المحرّمات ، وتابع الجائر ، وطالب الصيد لهواً .
وإنّما يجب القصر على كلّ من كان سفره سائغاً سواء كان واجباً كالحجّ ،
أو مندوباً كالزيارة ، أو مباحاً كالتجارة .
ولو كان الصيد لأجل قوته وقوت عياله قصّر .
ولو كان الصيد للتجارة ، قال الشيخ : يقصّر في الصوم دون الصلاة ( 1 ) .
والوجه التقصير فيهما معاً .
ولو كان سفره للتنزّه والتفرّج في المباح وجب التقصير 2 ، وكذا يجب لو
قصد زيارة المقابر والمشاهد .
1136 . الثامن : لو كان السفر مباحاً فغيّر نيّته إلى المعصية ، انقطع ترخّصه ، ولو
عاد عاد الترخّص إن كان المقصود بعد العود مسافة ، على إشكال ، وهل يحتسب
من المسافة ما تقدّم قطعه ممّا كان مباحاً ؟ فيه إشكال .
ولو سافر إلى معصية فغيّر نيّته إلى المباح ، قصّر ، ويعتبر المسافة من حين
تغيّر النيّة ، ولو كان السفر مباحاً لكنّه يعصي فيه قصّر .
1137 . التاسع : من شرائط القصر عدم قطع المسافة بوطن له ، أو عزم على
الإقامة عشرة أيام ، فلو قصد مسافة وفي أثنائها ملك له قد استوطنه ستّة أشهر
فصاعداً ، متوالية ، أو متفرقة ، أتمّ ، وكذا لو نوى الإقامة عشرة أيّام في
أثناء المسافة .
هامش
1 . النهاية : 122 .
2 . في « ب » : وجب القصر .