الفصل الخامس : في صلاة السفر
وفيه ثمانية وعشرون بحثاً :
1129 . الأوّل : يجب في السفر التقصير في الصلاة والصوم معاً بشروط تأتي ،
إلاّ في أربعة مواطن : مكّة والمدينة وجامع الكوفة والحائر ، فإنّ الإتمام فيها في
الصلاة أفضل . وقال ابن بابويه : ينبغي أن ينوي المقام بالمواطن الأربعة عشرة
أيّام ليتمّ ( 1 ) .
1130 . الثاني : شرط التقصير قصد بريدين ، هما ثمانية فراسخ ، أربعة
وعشرون ميلاً ، كلّ ميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الّذي طوله أربعة وعشرون
إصبعاً ، سواء قطعها في زمان طويل أو قصير ، في برّ أو بحر .
ولو قصد أربعة فراسخ ، فإن عزم على الرجوع من يومه قصّر ، أمّا لو قصد
التردّد في ثلاثة فراسخ ثلاث مرّات لم يقصر ، إلاّ أن لا يبلغ في الرجوع الأوّل
مشاهدة الجدران ولا سماع الأذان .
ولو سلك أحد الطريقين ، وهو مسافة دون صاحبه ، قصّر ، وإن مال
إلى الرخصة ( 2 ) .
هامش
1 . الفقيه : 1 / 283 ، ذيل الحديث 1284 .
2 . ولإيضاح المقصود من الكلام نأتي بما قاله المصنِّف في المختلف : 3 / 145 وإليك نصّه : لو
كان لبلد طريقان وأحدهما مسافة دون الآخر ، فقصد الأبعد قصّر وان كان ميلاً إلى الرخصة لا
لغرض آخر ; ولاحظ التذكرة : 4 / 373 .