وللشيخ قول آخر بجواز التقصير في أربعة فراسخ ووجوبه في الثمانية ( 1 ) .
والمعتمد ما قلناه .
1131 . الثالث : لو انتفى قصد المسافة لم يجز القصر وإن تجاوزها ، فالهائم لا
يترخص ، وكذا لو قصد ما دون المسافة ثم تجدّد له عزم على مثل الأُولى ولو
تجاوز المجموع المسافة ، ولو عاد قصّر مع بلوغ المسافة ، وإلاّ فلا .
وكذا لو طلب غريماً أو آبقاً أو دابة شردت وإن سار أيّاماً ، إذا لم يقصد
المسافة . ولو قصد في الأثناء قصّر .
1132 . الرابع : لو خرج ينتظر رفقة إن حصلت سافر ، أتمّ ما لم يبلغ خروجه
المسافة ، فيقصّر في طريقه وموضع انتظاره ما لم يتجاوز شهراً ، ولو عزم
على السفر إن خرجوا أو لم يخرجوا قصّر إذا خفي الأذان والجدران ما
لم يتجاوز شهراً .
1133 . الخامس : الاعتبار إنّما هو بالنيّة لا الفعل ، فلو قصد المسافة وخرج
وقصّر صلاته ، ثمّ بدا له لم يعد ، ويتمّ في رجوعه إذا لم يبلغ المسافة ، ولو رجع
في أثناء الصلاة صلاّها على التمام ، ولو قصد بلداً بعيداً ، وفي عزمه أنّه متى وجد
مطلوبه دونه رجع ، أتمّ .
1134 . السادس : لو خرج إلى السفر مكرَهاً ، فالأقرب وجوب التقصير ، وقال
الشافعي : لا يقصر ( 2 ) . وفيه قوة .
ولو قصد الصبي مسافة ، فبلغ في أثنائها ، فالوجه وجوب التقصير ، وإن لم
هامش
1 . النهاية : 122 ، والمبسوط : 1 / 141 .
2 . المجموع : 4 / 217 .