السفر فإنّه يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان . وقال بعض علمائنا : يقصّر إذا خرج من
بيته ، ويتمّ عند دخوله . ( 1 ) وبه أحاديث ( 2 ) ، لكن الأوّل أقرب .
1141 . الثالث عشر : المسافر إذا دخل بلداً قصّر فيه ما لم ينو مقام عشرة أيام ، أو
يمضي عليه ثلاثون يوماً ، فإن حصل أحد الأمرين أتمّ ، ولو صلاةً واحدة .
ولو نوى العشرة ثمّ رجع ، فإن كان قد صلّى على التمام ولو صلاةً واحدة
استمرّ عليه حتّى يخرج ، وإلاّ قصّر .
ولو كان رجوعه في أثناء الصلاة فالوجه التقصير ، لكن الشيخ ( رحمه الله ) أفتى
بالإتمام ( 3 ) وهو حقّ إن كان قد دخل في الثالثة ، وإلاّ فلا .
والأقرب أنّ الصوم كالصلاة ، فلو رجع عن نيّة الإقامة بعد الشروع في
الصوم أتمّ ، وفي المهمل إشكال أقربه الاعتبار بخروج الوقت ، ولو دخل في
الصلاة بنيّة القصر ، ثمّ عزم على الإقامة أكملها تماماً .
1142 . الرابع عشر : مع كمال الشروط يجب التقصير ، ولا يجوز الإتمام إلاّ في
أحد المواطن الأربعة ، وقد سبق ، فلو صلّى تماماً عامداً ، أعاد في الوقت
وخارجه . وإن كان جاهلاً لم يعد وإن كان الوقت باقياً ، ولو كان ناسياً أعاد في
الوقت لا خارجه .
1143 . الخامس عشر : لو قصّر المسافر اتّفاقاً ، لم يصحّ وأعاد قصراً .
1144 . السادس عشر : لو شك هل المطلوب مسافة ؟ أتمّ ، وإن تبيّن له بعدها
هامش
1 . حكاه المحقّق عن السيد المرتضى في المعتبر : 2 / 472 ، وكذا المصنِّف في التذكرة : 4 / 379 .
2 . لاحظ الوسائل : 5 / 507 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر .
3 . المبسوط : 1 / 139 .