وعسفان وبطن النخل ، ثمّ قال : ولا يجوز صلاة الخوف في طلب العدوّ ، لأنّه ليس هناك
خوف ( 1 ) .
وفي الجميع نظر ، إلاّ ان يريد به القصر .
قال : والقتال المحرّم لا يجوز فيه صلاة الخوف ، فإن خالفوا وصلّوا
صحّت صلاتهم ، لعدم إخلالهم بشئ من الأركان ، بل صاروا منفردين ، وهو غير
مُبطل 2 وهو يعطي انّه لم يرد به ما ذكرنا .
1123 . السادس عشر : صلاة شدّة الخوف تسمّى صلاة المطاردة والمسايفة ،
مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة ، فيصلّي على حسب إمكانه ماشياً وراكباً ،
ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام إن تمكّن .
ولو لم يتمكّن من النزول صلّى راكباً ، وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم
يتمكّن أومأ ويجعل إيماء السجود أخفض .
ولو خاف صلّى بالتسبيح من غير ركوع ولا سجود ، يقول عوض كلّ
ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر .
ويجب فيه النيّة وتكبيرة الافتتاح ، والأقرب وجوب التشهّد ، ولا يجوز أن
يؤخّرها حتى يخرج الوقت ، ويجوز إلى آخره .
1124 . السابع عشر : لو صلّى مؤمياً فأمن أتمّ صلاة آمن وبالعكس ، واشترط
الشيخ ( رحمه الله ) عدم استدبار القبلة 3 وفيه إشكال .
ولو رأى سواداً فظنّه عدوّاً فصلّى مؤمياً ، أو شاهد عدوّاً فصلّى بالإيماء ، ثمّ
بان كذب ظنّه أو حصول حائل ، لم يعد .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 167 .
2 . المبسوط : 1 / 168 .
3 . المبسوط : 1 / 166 .