قاموا فأَتوا بالثانية ، وتشهّدوا ثمّ يسلّم بهم الإمام .
وإن كانت ثلاثيّة فإن شاء صلّى بالأُولى ركعة ، ويقف في الثانية فيتمّ من
خلفه ، ثم يأتي الثانية فيدخل معه ، فإذا جلس لتشهّده ، جلسوا من غير تشهّد ، ثم
يصلّي الثالثة بهم ، فإذا جلس للتشهّد ، تشهّدوا معه أوّل تشهّدهم ، ثمّ أتمّوا الثالثة
وسلّم بهم ، وإن شاء صلّى بالأُولى ركعتين وبالثانية ركعة ، وهذه صفة ذات
الرقاع ( 1 ) . ويجوز أن يصلّي بالأُولى كمال الصلاة ، ثمّ يصلّي بالثانية مرّةً أُخرى ،
ويكون نفلاً له ، وهي صلاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببطن النخل .
1111 . الرابع : يجوز للإمام أن يقرأ حال الانتظار ، فلو فرغ قبل مجيئهم فركع ،
فإن أدركوا ركوعه ، تمّت لهم الركعة ، وإلاّ فلا .
1112 . الخامس : لا حكم لسهو المأمومين حال متابعتهم ، أمّا حال انفرادهم
فحكم سهوهم ما تقدّم في باب السهو .
ولو سها الإمام سهواً يوجب السجدتين اختصّ بالسجود ( إذا اختص
بالسهو ) ( 2 ) .
1113 . السادس : إذا احتاج الإمام إلى أن يفرّقهم أربع فرق ، صلّى الركعتين
هامش
1 . هي غزوة معروفة وقعت في سنة أربع من الهجرة بأرض غطفان من نجد ، وإنّما قيل لها
ذات الرقاع ، لأنّهم رقّعوا فيها راياتهم ، وقيل انّ ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع ، يقال لها
ذات الرقاع .
ونقل عن أبي ذر انّه قال : إنّما قيل لها ذات الرقاع ، لأنّهم نزلوا بجبل يقال له ذات الرقاع ،
وقيل غير ذلك ، لاحظ معجم البلدان : 3 / 56 والسيرة النبوية لابن هشام : 3 / 214 .
وقال المصنِّف في التذكرة : 4 / 417 : وسميت ذات الرقاع ، لأنّ فيه جبلاً ألوانه مختلفة ،
بعضه أحمر ، وبعضه أسود ، وبعضه أصفر .
2 . ما بين القوسين موجود في « ب » .