صلّى الرجل فيه مختاراً بطلت صلاته ، ولا فرق بين أن يكون الحرير ساتراً أو
غير ساتر ، بأن تكون العورة مستورةً بغيره .
أمّا في حال الضرورة أو الحرب فلا بأس بلبسه للرجال ، ويجوز لهم
افتراشه والوقوف عليه .
أمّا الممتزج بغيره فلا بأس بلبسه للرجال والصلاة فيه ، وان كان الإبريسم
غالباً ما لم يستهلكه بحيث يصدق عليه انّه إبريسم .
ولا بأس بالثوب المكفوف بالحرير المحض على كراهية ، والكفّ ( 1 ) ما
يوضع في رؤوس الأكمام ، وأطراف الذيل ، وحول الزيق .
ولا يحرم على الوليّ تمكين الطفل من لبسه .
622 . السادس : تحرم الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بالغصب ، أجمع
عليه علماء الأمصار ، ولو صلّى فيه عالماً بالغصبيّة بطلت صلاته عند علمائنا
أجمع ، ولا فرق بين أن يكون ساتراً أو غيره ، بأن يكون فوق الساتر أو تحته ،
والأقرب بطلان الصلاة في الخاتم المغصوب وشبهه .
ولو جهل الغصب صحّت صلاته ، ولو علمه وجهل التحريم ، بطلت ، ولو
علم في أثناء الصلاة نزعه وأتمّ صلاته ، إلاّ أن لا يكون عليه غيره ، ويحتاج في
الساتر إلى فعل كثير ، فيستأنف بعد الساتر .
ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحّت الصلاة فيه ، ولو أذن مطلقاً جاز
لغير الغاصب دونه ، عملاً بشاهد الحال .
هامش
1 . أي المراد بالكفّ .