صلاته مع التساوي في العدالة .
ولو صلّى بقول بصير ثمّ أبصر في الأثناء ، عمل على اجتهاده ، فإن وافق ،
وإلاّ عدل إلى ما اجتهده ، ولا يستأنف . ولو احتاج في الاجتهاد إلى فعل كثير ،
فالأقرب الاستمرار .
وأمّا لو كان مقلّداً ثمّ أبصر ، فإنّه يمضي في صلاته قطعاً .
ولو شرع مجتهداً في الصلاة باجتهاده فعمى ، استمرّ على اجتهاده ، ولو
استدار انحرف ، ولو اشتبه ، ووجد المرشد أتمّ ، وإن تطاول استأنف مع المرشد ،
وإلاّ إلى أربع جهات .
597 . الثامن : من وجب عليه الأربع للاشتباه ، إذا غلب على ظنّه الجهة ، فإن
كان ما عليه الفعل استمرّ ، وإلاّ انحرف إليها ، قال في المبسوط ( 1 ) : ولو كان مستدبراً
استأنف ، والأقرب عندي الاستئناف ، ما لم يكن بين المشرق والمغرب .
ولو أخبره المجتهد بالخطأ فتبيّن ، استأنف ما لم يكن بين
المشرق والمغرب .
598 . التاسع : لو اختلف اجتهاد رجلين عمل كلّ باجتهاده إذا كانا من أهل
الاجتهاد ، وهو العالم بأدلّة القبلة وإن جهل أحكام الشرع ، ولا فرق بين أن
يتساويا في العلم أو يتفاوتا مع تساويهما في شرائط الاجتهاد في القبلة ، ولو
ضاق وقت أحدهما عن الاجتهاد قلّد الآخر ، وليس لأحدهما مع الاختلاف
الائتمام بصاحبه .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 81 .