السعة ، ومع الضيق يتخير ، ( 1 ) ولو صلّى من غير تقليد بل برأيه ولم يستند إلى
أمارة ، فإن أخطأ أعاد ، وإن أصاب ، على إشكال . ( 2 )
592 . الثالث : لو فقد المبصر العلم اجتهد ، فإن غلب على ظنّه الجهة لأمارة
عمل عليه ، قاله العلماء كافّة ، ولو لم يغلب الظن ، ولا أمارة هناك ، واشتبه الحال ،
صلّى إلى أربع جهات كلّ فريضة مع السعة ، ومع التضيق يصلّي ما يتّسع له
الوقت ، ولو كانت واحدة ، ويتخير في الواجبة والساقطة .
593 . الرابع : لو صلّى باجتهاد ، ثم حصلت صلاة أُخرى ، قال الشيخ : يعيد
الاجتهاد ، إلاّ أن يعلم عدم تغير الأمارات ( 3 ) ، فلو اجتهد ثانياً وظنّ غير الجهة
الأُولى ، لم يعد صلاتها ، أمّا لو تغيّر اجتهاده في الصلاة فإنّه ينحرف ما لم يكن
مستدبراً ، أو مشرقاً ، أو مغرباً فيستأنف .
594 . الخامس : العامي يرجع إلى قول العدل ، اختاره في المبسوط ( 4 ) ، وظاهر
كلامه في الخلاف ( 5 ) انّه يصلّي إلى أربع جهات .
595 . السادس : لو اجتهد وصلّى ثم شكّ في اجتهاده بعد الصلاة أعاد
الاجتهاد ، ولو كان في الأثناء استمرّ ، أمّا لو بان له الخطاء ولم يعرف جهة القبلة إلاّ
بالاجتهاد المحوج إلى الفعل الكثير ، فإنّه يقطع ويجتهد .
596 . السابع : لو صلّى الأعمى بقول واحد وأخبره آخر بخلافه ، مضى في
هامش
1 . لاحظ الخلاف : 1 / 302 ، المسألة 49 من كتاب الصلاة .
2 . أي فيه وجهان ذكرها في المنتهى ج 4 / 176 .
3 . المبسوط : 1 / 81 .
4 . المبسوط : 1 / 79 .
5 . الخلاف : 1 / 302 ، المسألة 49 من كتاب الصلاة .