إلا يوم الجمعة . واثنان للفعل : بعد الصبح ، وبعد العصر ، إلاّ النوافل المرتبة ، وماله
سبب ، كصلاة الزّيارة ، والتحية ( 1 ) والإحرام والطواف ، أمّا قضاء النوافل في هذه
الأوقات فليس بمكروه ، وكره المفيد ( 2 ) قضاءها عند طلوع الشمس وغروبها
خاصّة . أمّا الفرائض فلا تكره إجماعاً ، وكذا المنذورة ، سواء أطلق النذر أو قيّده ،
وكذا صلاة الجنائز .
ويستحب إعادة الصلاة الواجبة جماعةً لمن صلّى منفرداً ، وإن كان في
أوقات النهي ، كالصبح والعصر والمغرب ، ولا فرق بين مكّة وغيرها في
الكراهيّة ، ولا بين الصيف والشتاء ، عملاً بالعموم .
النظر الخامس : في الأحكام
وفيه سبعة عشر بحثاً :
563 . الأوّل : الصلاة في أوّل الوقت أفضل ، إلاّ للمتنفّل في الظهرين ،
وللمُجمع في الحرّ الشّديد ، وللمفيض إلى المشعر في العشاءين ، وللمستحاضة
الكثيرة الدّم في الظهر والمغرب ، وللمصلّي العشاء إلى أن يغيب الشفق المغربي ،
ولا إثم في تعجيل الصلاة الّتي يستحبّ تأخيرها .
564 . الثاني : لو أخّر عن أوّل الوقت ( 3 ) لم يأثم ، وأجزأ ما يأتي به ، ويكون
مؤدّياً مع الاختيار . ويستقرّ الوجوب بمضيّ مقدار الطهارة والفريضة من الوقت ،
هامش
1 . أي تحية المسجد .
2 . المقنعة : 23 .
3 . في « أ » : لو أخّر في أول الوقت .