الدم ولم يغمسها ، وجب عليها إبدالها عند كلّ صلاة ، والوضوء المتعدّد ، وخلاف
ابن أبي عقيل ( 1 ) لا اعتداد به ، ولو غمسها الدم ولم يسل ، لزمها تغيير القطنة
والخرقة والغسل لصلاة الغداة ( والوضوء لكلّ صلاة .
ولو سال وجب عليها تغيير القطنة والخرقة ، والغسل لصلاة الليل
والغداة ) ( 2 ) إن كانت متنفّلة ، وغسل آخر لصلاة الظهرين ، وثالث للعشاءين تجمع
بينهما ، بأن تقدّم المتأخرة ، وتؤخّر المتقدّمة ، والوضوء لكل صلاة .
272 . الرابع : إذا فعلت هذه الأغسال صارت طاهرةً ، وتستبيح مع الوضوء كلّ
ما يستباح به ما شرطه الطهارة ، ويجوز وطؤها ، ولو لم تفعل الأغسال كان حدثها
باقياً ، ولا يصحّ صومها ، بل يجب عليها قضاؤه .
والأقرب إباحة وطئها ، ولو أخلّت بالوضوء أو الغسل ، لم تصحّ صلاتها .
273 . الخامس : يجب عليها التحفّظ من تعدّي الدم بقدر الإمكان ، بأن
تحتشي وتستثفر ( 3 ) وتحتاط بحشو القطن وما أشبهه .
274 . السادس : قال الشيخ إذا انقطع دمها انتقض وضوؤها ( 4 ) والوجه ذلك إن
كان للبرء ، وإلاّ فلا .
275 . السابع : يجب عليها الغسل كغسل الحائض .
هامش
1 . لاحظ المختلف : 1 / 372 ; والمعتبر : 1 / 244 .
2 . ما بين القوسين موجود في « أ » .
3 . الاستثفار : هو أن تشدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً وتوثق طرفيها في شئ تشدّ
على وسطها ، فتمنع بذلك سيل الدم . النهاية لابن الأثير : 1 / 214 .
4 . المبسوط : 1 / 68 .