تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بالغايبات فسارعوا إلى التكذيب قبل أن ينظروا في بلوغه حد الاعجاز ، وقبل أن يختبروا إخباره بالمغيبات . العياشي : عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن الأمور العظام من الرجعة وغيرها ، فقال : إن هذا الذي تسألوني عنه لم يأت أوانه قال الله : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) ، ومثله : عن الصادق عليه السلام . والقمي : قال : نزلت في الرجعة كذبوا بها أي أنها لا تكون . في الكافي ، والمجمع ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام إن الله خص هذه الآية بآيتين من كتابه ألا يقولوا ما لا يعلمون ، وأن لا يردوا ما لا يعلمون ، ثم قرأ ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) وقوله : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) . كذلك كذب الذين من قبلهم : أنبياءهم . فانظر كيف كان عاقبة الظالمين : وعيد لهم بما عوقب به من قبلهم . ( 40 ) ومنهم من يؤمن به : في نفسه ويعلم أنه حق ولكنه يعاند ، أو ومنهم من يؤمن به في المستقبل . ومنهم من لا يؤمن به : في نفسه لفرط غباوته وقلة تدبره أو فيما يستقبل ويصر على الكفر . القمي : عن الباقر عليه السلام هم أعداء محمد وآل محمد عليهم السلام من بعده . وربك أعلم بالمفسدين : بالمعاندين أو المصرين . ( 41 ) وإن كذبوك : وإن يئست من إجابتهم وأصروا على تكذيبك . فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون : لا تؤاخذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم ، يعني تبرأ منهم وخلهم فقد أعذرت إليهم ، قيل : هي منسوخة بآية القتال . ( 42 ) ومنهم من يستمعون إليك : إذا قرأت القرآن وعلمت الشرايع ولكن لا يقبلون كالأصم الذي لا يسمع . أفأنت تسمع الصم : تقدر على اسماعهم . ولو كانوا لا