تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يساعدوا عليها ولذلك أمر الرسول بأن ينوب عنهم في الجواب . ( 35 ) قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق : بنصب الحجج وإرسال الرسل ، والتوفيق للنظر والتدبر . قل الله يهدى للحق أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى : لا يهتدي ، وقرئ بفتح الهاء وتشديد الدال وبالكسر والتشديد . إلا أن يهدى : يهديه غيره . القمي : عن الباقر عليه السلام فأما من يهدي إلى الحق فهو محمد وآل محمد عليهم السلام من بعده ، وأما من لا يهدي فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته من بعده . فما لكم كيف تحكمون : بالباطل . ( 36 ) وما يتبع أكثرهم إلا ظنا مستندا إلى خيالات فاسدة . إن الظن لا يغنى من الحق : من الاعتقاد الحق . شيئا إن الله عليم بما يفعلون : وعيد على اتباعهم الظن وإعراضهم عن البرهان . ( 37 ) وما كان : ما صح وما استقام . هذا القرآن أن يفترى من دون الله : أن يكون افتراء من الخلق . ولكن تصديق الذي بين يديه : من الكتب المنزلة لأنه معجز دونها وهو عيار عليها شاهد لصحتها . وتفصيل الكتاب : وتبيين ما شرع وفرض من الاحكام من قوله كتاب الله عليكم . لا ريب فيه من رب العالمين . ( 38 ) أم يقولون : بل أيقولون ؟ افتراه : اختلقه . قل : إن افتريته كما زعمتم . فأتوا بسورة مثله : في البلاغة ، وحسن النظم على وجه الافتراء فإنكم مثلي في العربية والفصاحة . وادعوا من استطعتم : أن تدعوه للاستعانة به على الاتيان بمثله . من دون الله : سوى الله فإنه وحده قادر على ذلك لا غير . إن كنتم صادقين : إنه افتراء . ( 39 ) بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله : بل كذبوا بالقرآن قبل أن يعلموا كنه أمره ، ويقفوا على تأويله ومعانيه . لنفورهم عما يخالف ما ألفوه من دين آبائهم ولو لم يأتهم بعد تأويل ما فيه من الاخبار بالغيوب ، أي عاقبته حتى يتبين لهم أهو كذب أم صدق ، يعني أنه كتاب معجز من جهتين : إعجاز نظمه ، وما فيه من الاخبار