يساعدوا عليها ولذلك أمر الرسول بأن ينوب عنهم في الجواب .
( 35 ) قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق : بنصب الحجج وإرسال
الرسل ، والتوفيق للنظر والتدبر . قل الله يهدى للحق أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع
أمن لا يهدى : لا يهتدي ، وقرئ بفتح الهاء وتشديد الدال وبالكسر والتشديد . إلا أن
يهدى : يهديه غيره .
القمي : عن الباقر عليه السلام فأما من يهدي إلى الحق فهو محمد وآل محمد
عليهم السلام من بعده ، وأما من لا يهدي فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته
من بعده . فما لكم كيف تحكمون : بالباطل .
( 36 ) وما يتبع أكثرهم إلا ظنا مستندا إلى خيالات فاسدة . إن
الظن لا يغنى من الحق : من الاعتقاد الحق . شيئا إن الله عليم بما يفعلون : وعيد على
اتباعهم الظن وإعراضهم عن البرهان .
( 37 ) وما كان : ما صح وما استقام . هذا القرآن أن يفترى من دون الله : أن
يكون افتراء من الخلق . ولكن تصديق الذي بين يديه : من الكتب المنزلة لأنه معجز
دونها وهو عيار عليها شاهد لصحتها . وتفصيل الكتاب : وتبيين ما شرع وفرض من
الاحكام من قوله كتاب الله عليكم . لا ريب فيه من رب العالمين .
( 38 ) أم يقولون : بل أيقولون ؟ افتراه : اختلقه . قل : إن افتريته كما زعمتم . فأتوا
بسورة مثله : في البلاغة ، وحسن النظم على وجه الافتراء فإنكم مثلي في العربية
والفصاحة . وادعوا من استطعتم : أن تدعوه للاستعانة به على الاتيان بمثله . من دون الله :
سوى الله فإنه وحده قادر على ذلك لا غير . إن كنتم صادقين : إنه افتراء .
( 39 ) بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله : بل كذبوا بالقرآن قبل
أن يعلموا كنه أمره ، ويقفوا على تأويله ومعانيه . لنفورهم عما يخالف ما ألفوه من دين
آبائهم ولو لم يأتهم بعد تأويل ما فيه من الاخبار بالغيوب ، أي عاقبته حتى يتبين لهم
أهو كذب أم صدق ، يعني أنه كتاب معجز من جهتين : إعجاز نظمه ، وما فيه من الاخبار
التفسير الصافي — صفحة 402
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٠٢