مقتضاها ولذلك رتبها على الرجوع بثم أو المراد يشهد على أفعالهم يوم القيامة .
( 47 ) ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم : بالبينات فكذبوه أو يوم القيامة
ليشهد عليهم . قضي بينهم : بين الرسول ومكذبيه . بالقسط : بالعدل ، فأنجى الرسول ، وعذب
المكذبون . وهم لا يظلمون .
العياشي : عن الباقر عليه السلام تفسيرها في الباطن أن لكل قرن من هذه
الأمة رسولا من آل محمد - صلوات الله عليهم - يخرج إلى القرآن الذي هو إليهم رسول
وهم الأولياء ، وهم الرسل ، وأما قوله : ( فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط ) فإن معناه أن
رسل الله يقضون بالقسط وهم لا يظلمون .
( 48 ) ويقولون متى هذا الوعد : استعجال لما وعدوا من العذاب ، أو استبعاد
له . إن كنتم صادقين : شاركوا النبي والمؤمنين في الخطاب .
( 49 ) قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا فكيف أملك لكم الضر . إلا ما شاء
الله : أن أملكه أو ما شاء وقوعه فيقع . لكل أمة أجل : لهلاكهم . إذا جاء أجلهم فلا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون : إذا جاء ذلك الأجل أنجز وعدكم .
العياشي : عن الصادق عليه السلام هو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر .
( 50 ) قل أرأيتم : أخبروني . إن أتيكم عذابه : الذي تستعجلونه . بياتا : وقت بيات
واشتغال بالنوم . أو نهارا : حين كنتم مشتغلين بطلب معاشكم . ماذا يستعجل منه المجرمون :
أي شئ من العذاب يستعجلونه وليس شئ منه يوجب الاستعجال ، وضع المجرمون
موضع الضمير للدلالة على أنهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا لمجئ الوعيد لا أن
يستعجلوه .
القمي : عن الباقر عليه السلام هذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل
القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب عليهم .
وفي المجمع : عنه عليه السلام ما في معناه .
التفسير الصافي — صفحة 405
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٠٥