تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( 51 ) أثم إذا ما وقع آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الايمان به . ألآن : على إرادة القول ، أي قيل لهم : إذا آمنوا بعد وقوع العذاب الآن آمنتم . وقد كنتم به تستعجلون : تكذيبا واستهزاء . ( 52 ) ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون : من الكفر والمعاصي . ( 53 ) ويستنبؤنك : ويستخبرونك . أحق هو : أحق ما تقول من الوعد والوعيد وغير ذلك ( 1 ) . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام ما تقول في علي عليه السلام . وفي المجالس عن الباقر عليه السلام ويستنبئك أهل مكة عن علي إمام هو . والقمي : مثله . قل إي وربى إنه لحق وما أنتم بمعجزين : فايتين إياه . ( 54 ) ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض من خزائنها وأموالها . لافتدت به : لجعلته فدية لها من العذاب . وأسروا الندامة لما رأوا العذاب : لأنهم بهتوا بما عاينوا مما لم يحتسبوه من فظاعة الامر وهوله . القمي : ظلمت يعني آل محمد - صلوات الله عليهم - حقهم لافتدت به ، يعني في الرجعة . في المجمع ، والقمي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب ؟ قال : كرهوا شماتة الأعداء . وقضى بينهم بالقسط : بين الظالمين والمظلومين . وهم لا يظلمون . ( 55 ) ألا إن لله ما في السماوات والأرض : تقرير لقدرته تعالى على الإثابة والعقاب . ألا إن وعد الله حق : لا خلف فيه . ولكن أكثرهم لا يعلمون : لأن علمهم لا يتجاوز الظاهر من الحياة الدنيا .
هامش
1 - وهذا الاستخبار منهم يحتمل أن يكون إنما وقع منهم على وجه التعريف والاستفهام ويحتمل أن يكون وقع على وجه الاستهزاء م ن .
التفسير الصافي — صفحة 406 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي