تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
خلقهم ) يقول : لطاعة الامام . والقمي : عن الباقر عليه السلام قال : ( ولا يزالون مختلفين ) في الدين ( إلا من رحم ربك ) يعني آل محمد صلوات الله عليهم وأتباعهم يقول الله : ( ولذلك خلقهم ) يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين . والعياشي : عن السجاد عليه السلام في قوله : ( ولا يزالون مختلفين ) عني بذلك من خالفنا من هذه الأمة ، وكلهم فخالف بعضهم بعضا في دينهم ، وأما قوله : ( إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) فأولئك أولياؤنا في المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة الحديث . وتمت كلمة ربك : وهي قوله . لأملأن جهنم من الجنة والناس : من عصاتهما . أجمعين : القمي : وهم الذين سبق الشقاء لهم فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا ، وهم : ( الذين حقت عليهم كلمت ربك أنهم لا يؤمنون ) . ( 120 ) وكلا نقص عليك من أنباء الرسل نخبرك به . ما نثبت به فؤادك : تنبيه على المقصود من الاقتصاص وهو زيادة يقينه ، وطمأنينة قلبه ، وثبات نفسه ، على أداء الرسالة ، واحتمال الأذى . وجاءك في هذه : الانباء المقتصة عليك . الحق : ما هو حق . وموعظة وذكرى للمؤمنين . ( 121 ) وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم : حالكم الذي أنتم عليه . إنا عاملون : على حالنا . القمي : أي نعاقبكم . ( 122 ) وانتظروا : بنا الدواير . إنا منتظرون : أي ينزل بكم نحو ما نزل على أمثالكم . ( 123 ) ولله غيب السماوات والأرض : لا لغيره . وإليه يرجع الأمر كله : لا إلى غيره ، وقرئ بضم الياء . فاعبده وتوكل عليه : فإنه كافيك . وما ربك بغافل عما تعملون : أنت وهم فيجازي كلا بما يستحقه ، وقرئ بالياء . في ثواب الأعمال : عن الباقر عليه السلام من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله عز وجل يوم القيامة في زمرة النبيين ، ولم تعرف له خطيئة عملها يوم القيامة ، والحمد لله
التفسير الصافي — صفحة 478 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي