خلقهم ) يقول : لطاعة الامام . والقمي : عن الباقر عليه السلام قال : ( ولا يزالون مختلفين ) في الدين ( إلا من رحم
ربك ) يعني آل محمد صلوات الله عليهم وأتباعهم يقول الله : ( ولذلك خلقهم ) يعني أهل
رحمة لا يختلفون في الدين .
والعياشي : عن السجاد عليه السلام في قوله : ( ولا يزالون مختلفين ) عني بذلك من
خالفنا من هذه الأمة ، وكلهم فخالف بعضهم بعضا في دينهم ، وأما قوله : ( إلا من رحم ربك
ولذلك خلقهم ) فأولئك أولياؤنا في المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة الطيبة الحديث . وتمت
كلمة ربك : وهي قوله . لأملأن جهنم من الجنة والناس : من عصاتهما . أجمعين :
القمي : وهم الذين سبق الشقاء لهم فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا ، وهم :
( الذين حقت عليهم كلمت ربك أنهم لا يؤمنون ) .
( 120 ) وكلا نقص عليك من أنباء الرسل نخبرك به . ما نثبت به فؤادك :
تنبيه على المقصود من الاقتصاص وهو زيادة يقينه ، وطمأنينة قلبه ، وثبات نفسه ، على أداء
الرسالة ، واحتمال الأذى . وجاءك في هذه : الانباء المقتصة عليك . الحق : ما هو حق . وموعظة
وذكرى للمؤمنين .
( 121 ) وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم : حالكم الذي أنتم عليه .
إنا عاملون : على حالنا .
القمي : أي نعاقبكم .
( 122 ) وانتظروا : بنا الدواير . إنا منتظرون : أي ينزل بكم نحو ما نزل على أمثالكم .
( 123 ) ولله غيب السماوات والأرض : لا لغيره . وإليه يرجع الأمر كله : لا إلى
غيره ، وقرئ بضم الياء . فاعبده وتوكل عليه : فإنه كافيك . وما ربك بغافل عما تعملون :
أنت وهم فيجازي كلا بما يستحقه ، وقرئ بالياء .
في ثواب الأعمال : عن الباقر عليه السلام من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه
الله عز وجل يوم القيامة في زمرة النبيين ، ولم تعرف له خطيئة عملها يوم القيامة ، والحمد لله
التفسير الصافي — صفحة 478
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٧٨