تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
تعبدون : لأنهم إنما عبدوا في الحقيقة أهوائهم التي حملتهم على الاشراك لا ما أشركوا به أو الشياطين حيث أمروهم أن يتخذوا لله أندادا فأطاعوهم . ( 29 ) فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم : فإنه العالم بكنه الامر . إن كنا : أنه كنا . عن عبادتكم لغافلين . ( 30 ) هنالك : في ذلك المقام . تبلو كل نفس ما أسلفت : تختبر ما قدمت من عمل فتعاين نفعه وضره ، وقرء تتلو أي تقرء من التلاوة أو تتبع من التلو . وردوا إلى الله موليهم الحق : ربهم الصادق ربوبيته ، المتولي لأمرهم على الحقيقة ، لا ما اتخذوه مولى . وضل عنهم : وضاع عنهم . ما كانوا يفترون : يدعون أنهم شركاء الله وأنهم تشفع لهم . ( 31 ) قل من يرزقكم من السماء والأرض جميعا بأسباب سماوية وأرضية . أمن يملك السمع والأبصر : من يستطيع خلقهما وتسويتهما وحفظهما من الآفات مع كثرتها وسرعة انفعالهما من أدنى شئ . ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي : من يحيي ويميت . ومن يدبر الامر : ومن يلي تدبير أمر العالم . فسيقولون الله : إذ لا يقدرون على المكابرة والعناد في ذلك لفرط وضوحه . فقل أفلا تتقون : عقابه في عبادة غيره . ( 32 ) فذلكم الله ربكم الحق : أي المتولي لهذه الأمور المستحق للعبادة : هو ربكم الثابت ربوبيته لأنه الذي أنشأكم وأحياكم ورزقكم ودبر أموركم . فماذا بعد الحق إلا الضلال : يعني : لا واسطة بينهما ، فمن تخطى الحق وقع في الضلال . فأنى تصرفون : عن الحق . ( 33 ) كذلك حقت كلمت ربك : وحكمه . على الذين فسقوا : تمردوا في كفرهم وخرجوا عن الرشد . أنهم لا يؤمنون : بدل من الكلمة ، أي حق عليهم انتفاء الايمان أو أريد بالكلمة العدة بالعذاب ، وهذا تعليل له وقرئ كلمات . ( 34 ) قل هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون : جعل الإعادة كالإبداء في الالزام بها لظهور برهانها وإن لم
التفسير الصافي — صفحة 401 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي