تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مستقيم : الذي هو طريقها . ( 26 ) للذين أحسنوا الحسنى : المثوبة الحسنى . وزيادة : وما يزيد على المثوبة تفضلا . القمي : هي النظر إلى رحمة الله . وعن الباقر عليه السلام أما الحسنى : فالجنة ، وأما الزيادة : فالدنيا ، ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، ويجمع لهم ثواب الدنيا والآخرة . وفي المجمع : عن أمير المؤمنين عليه السلام الزيادة : غرفة من لؤلؤة واحدة ، لها أربعة أبواب . ولا يرهق وجوههم : ولا يغشاها . قتر : غبرة فيها سواد . ولا ذلة : أثر هوان . أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون : دائمون لا زوال فيها ولا انقراض لنعيمها . ( 27 ) والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها أي أن تجازى سيئة بسيئة مثلها لا يزاد عليها ، وفيه دلالة على أن المراد بالزيادة : الفضل . وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم : لا يعصمهم أحد من سخط الله وعذابه ، أو مالهم من عند الله من يعصمهم كما يكون للمؤمنين . كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما : لفرط سوادها وظلمتها ، وقرئ قطعا بسكون الطاء . أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون : القمي : عن الباقر عليه السلام هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات يسود الله وجوههم ثم يلقونه ، قال : ويلبسهم الذلة والصغار . وفي الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا ، فكذلك هم يزدادون سوادا . ( 28 ) ويوم نحشرهم جميعا : يعني الفريقين . ثم نقول للذين أشركوا مكانكم : ألزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم . أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم : ففرقنا بينهم وقطعنا الوصل التي كانت بينهم ، والقمي : يبعث الله نارا تزيل بين ( 1 ) الكفار والمؤمنين . وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا
هامش
1 - زيلته فنزيل أي فرقته فتفرق ص .