الصدقات ، وفي سبيل الله : قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من
المسلمين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبيل الخير فعلى الأمام أن يعطيهم
من مال الصدقات حتى يتقووا به على الحج والجهاد ، وابن السبيل : أبناء الطريق
الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الأمام أن
يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ، والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء فيعطى كل
إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا اسراف ولا تقتير ، يقوم في ذلك
الأمام يعمل بما فيه الصلاح .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام ما كانت المؤلفة قلوبهم قط أكثر منهم
اليوم ، وهم قوم وحدوا الله وخرجوا من الشرك ولم يدخل معرفة محمد صلى الله عليه وآله
وسلم قلوبهم ، وما جاء به فتألفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتألفهم المؤمنون
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكي ما يعرفوا . والعياشي عنه عليه السلام ما
في معناه . وفي الفقيه ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام سئل عن مكاتب عجز عن
مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدى عنه من مال الصدقة ، إن الله عز وجل يقول في
كتابه : ( وفي الرقاب ) .
وفي الكافي ، والعياشي : عنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : أيما مسلم أو مؤمن مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الأمام
أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك إن الله تعالى يقول : ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين ) الآية ، فهو من الغارمين وله سهم عند الأمام فإن حبسه فإثمه عليه .
وفيه عنه عليه السلام كان ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم صدقة
أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم
بالسوية ، وإنما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ، وليس في ذلك شئ موقت
موظف .
هامش
1 - لعل ذلك لان أعين فقراء كل موطن ممدودة إلى أموال ذلك الموطن فالأولى ان تصرف إلى أهله ولا تخرج منه .