تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الصدقات ، وفي سبيل الله : قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبيل الخير فعلى الأمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يتقووا به على الحج والجهاد ، وابن السبيل : أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الأمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ، والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا اسراف ولا تقتير ، يقوم في ذلك الأمام يعمل بما فيه الصلاح . وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام ما كانت المؤلفة قلوبهم قط أكثر منهم اليوم ، وهم قوم وحدوا الله وخرجوا من الشرك ولم يدخل معرفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم قلوبهم ، وما جاء به فتألفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكي ما يعرفوا . والعياشي عنه عليه السلام ما في معناه . وفي الفقيه ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدى عنه من مال الصدقة ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( وفي الرقاب ) . وفي الكافي ، والعياشي : عنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما مسلم أو مؤمن مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الأمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك إن الله تعالى يقول : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) الآية ، فهو من الغارمين وله سهم عند الأمام فإن حبسه فإثمه عليه . وفيه عنه عليه السلام كان ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وإنما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ، وليس في ذلك شئ موقت موظف .
هامش
1 - لعل ذلك لان أعين فقراء كل موطن ممدودة إلى أموال ذلك الموطن فالأولى ان تصرف إلى أهله ولا تخرج منه .