يتقبل منكم نفقاتكم ، أنفقتم طائعين أو مكرهين . إنكم كنتم قوما فاسقين : تعليل .
( 54 ) وما منعهم أن تقبل : وقرئ بالياء . منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله : أي
وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم .
في الكافي : عن الصادق عليه السلام لا يضر مع الأيمان عمل ، ولا ينفع مع
الكفر عمل ، ألا ترى أنه تعالى قال : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله
وبرسوله ) صلى الله عليه وآله وسلم .
والعياشي ما في معناه . ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى : متثاقلين . ولا ينفقون
إلا وهم كارهون : لأنهم لا يرجون بهما ثوابا ولا يخافون على تركهما عقابا ( 1 ) .
( 55 ) فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم : فإن ذلك استدراج ووبال لهم .
في المجمع : الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمراد : جميع المؤمنين ، وقيل :
الخطاب للسامع إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا : بسبب ما يكابدون ( 2 ) لجمعها
وحفظها من المتاعب ما يرون فيها من الشدائد والمصايب ويشق عليهم إنفاقها في
سبيل الله . وتزهق أنفسهم وهم كافرون : فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في
العاقبة ، وأصل الزهوق الخروج بصعوبة .
( 56 ) ويحلفون بالله إنهم لمنكم : لمن جملة المسلمين . وما هم منكم : لكفر قلوبهم .
ولكنهم قوم يفرقون : يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين من القتل والأسر
فيظهرون الإسلام تقية .
( 57 ) لو يجدون ملجأ : حصنا يلجأون إليه . أو مغارات : غيرانا . أو مدخلا :
موضع دخول .
هامش
1 - وفي هذا دلالة على أن الكفار مخاطبون بالشرايع لأنه سبحانه ذمهم على ترك الصلاة والزكاة ولولا وجوبهما عليهما
لم يذموا بتركهما م ن .
2 - الكبد بالتحريك الشدة والمشقة من المكابدة للشئ وهي تحمل المشاق في شئ .