تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
نقول : - إنما كنا نخوض ونلعب - وإن لم يفطن نقتله ، وذلك عند رجوعه من تبوك فأخبر جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم فضربها حتى نحاهم ، فلما نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم ؟ فقال : لم أعرف منهم أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلان بن فلان ، حتى عدهم ، فقال حذيفة : ألا نبعث إليهم فنقتلهم ، فقال : أكره أن يقول العرب : لما ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم . وفي الجوامع : تواثقوا على أن يدفعوه عن راحلته في الوادي إذا تسنم العقبة بالليل فأمر عمار بن ياسر بخطام ناقته يقودها ، وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل ، وبقعقعة ( 1 ) السلاح ، فالتفت فإذا قوم متلثمون فقال : إليكم يا أعداء الله ، وضرب وجوه رواحلهم حتى نحاهم . الحديث ، إلى آخر ما ذكره في المجمع أورده عند تفسير ( يحلفون بالله ما قالوا ) ، من هذه السورة كما يأتي . قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون . ( 66 ) لا تعتذروا : لا تشتغلوا باعتذاراتكم فإنها معلومة الكذب . قد كفرتم : قد أظهرتم الكفر . بعد إيمانكم : بعد إظهاركم الأيمان . إن يعف عن طائفة منكم : لتوبتهم وإخلاصهم . تعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين : مصرين على النفاق ، وقرئ بالنون فيهما . القمي : عن الباقر عليه السلام في قوله ( لا تعتذروا ) قال : هؤلاء قوم كانوا مؤمنين صادقين ارتابوا وشكوا ونافقوا بعد إيمانهم وكانوا أربعة نفر ، وقوله : ( إن نعف عن طائفة منكم ) كان أحد الأربعة : مختبر بن الحمير فاعترف وتاب ، وقال : يا رسول الله أهلكني اسمي فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عبد الله بن عبد الرحمن ، فقال : يا رب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أين أنا ، فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم أحد أين قتل فهو الذي عفى عنه . ( 67 ) المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض : تكذيب لهم فيما حلفوا أنهم
هامش
1 - القعقعة حكاية صوت السلاح ق .