نقول : - إنما كنا نخوض ونلعب - وإن لم يفطن نقتله ، وذلك عند رجوعه من تبوك فأخبر
جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه
رواحلهم فضربها حتى نحاهم ، فلما نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم ؟ فقال : لم أعرف
منهم أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلان بن فلان ، حتى عدهم ، فقال
حذيفة : ألا نبعث إليهم فنقتلهم ، فقال : أكره أن يقول العرب : لما ظفر بأصحابه أقبل
يقتلهم .
وفي الجوامع : تواثقوا على أن يدفعوه عن راحلته في الوادي إذا تسنم العقبة
بالليل فأمر عمار بن ياسر بخطام ناقته يقودها ، وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ
سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل ، وبقعقعة ( 1 ) السلاح ، فالتفت فإذا قوم متلثمون فقال : إليكم
يا أعداء الله ، وضرب وجوه رواحلهم حتى نحاهم .
الحديث ، إلى آخر ما ذكره في المجمع أورده عند تفسير ( يحلفون بالله ما قالوا ) ، من
هذه السورة كما يأتي . قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون .
( 66 ) لا تعتذروا : لا تشتغلوا باعتذاراتكم فإنها معلومة الكذب . قد كفرتم : قد
أظهرتم الكفر . بعد إيمانكم : بعد إظهاركم الأيمان . إن يعف عن طائفة منكم : لتوبتهم
وإخلاصهم . تعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين : مصرين على النفاق ، وقرئ بالنون فيهما .
القمي : عن الباقر عليه السلام في قوله ( لا تعتذروا ) قال : هؤلاء قوم كانوا مؤمنين
صادقين ارتابوا وشكوا ونافقوا بعد إيمانهم وكانوا أربعة نفر ، وقوله : ( إن نعف عن طائفة
منكم ) كان أحد الأربعة : مختبر بن الحمير فاعترف وتاب ، وقال : يا رسول الله أهلكني
اسمي فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عبد الله بن عبد الرحمن ، فقال : يا رب
اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أين أنا ، فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم أحد أين قتل فهو الذي
عفى عنه .
( 67 ) المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض : تكذيب لهم فيما حلفوا أنهم
هامش
1 - القعقعة حكاية صوت السلاح ق .